التخطي إلى المحتوى الرئيسي

.. وفيه ثقوبُ

 صباح الخير ..

ما الذي أفعله حينما أكون وحيدًا؟
أفعل كل مايكسر القواعد. كل مايمكن أن يؤدي إلى فوضى أقوم به. أنا في ذاتي رجل عشوائي غير منظم، ولا أطيق القوانين. لكني حينما أختلط مع البشر، أجدني مضطرًا إلى الإلتزام بالقوانين بل الدعوة إليها.
ملابسي ليست في الخزانة. إنها ملقاة على الأرائك في كل الغرف. أجلس متحررًا من كل ملابسي ماعدا السروال الداخلي، القطعة الأخيرة من الستر، واحدة من أفضل ما اخترعه البشر بجوار الخلاء والصرف الصحي. نعم: إن من أكثر من أحترمهم في هذا العالم هم :من حاك أول قطعة ملابس داخلية، ومن ابتكر دورة الصرف الصحي. وأضعم بالمناسبة مع ستيف جوبز. هم لايقلوا عنه بشيء. بل بالعكس هو لم يكن يستطيع أن يستغني عنهم. في حين أنهم يفعلون.
المهم، أدير الأغاني المحببة إلى .. ولي طقوسي الخاصة بها أيضًا.
أربع أغنيات أساسية كاملة وأكثر من مقدمة خمسين أغنية. معظمها شعر مغنى، وطرب قديم. لايعجبني في الجديد شيء. الجديد جله خراء.
هل جربتم القراءة في الحمام؟! طيب هل جربتم الكتابة؟!
أتعلمون أن الأفكار العظيمة جدًا تأتيني إما في الصلاة أو أثناء قضاء الحاجة؟!
الشيطان يؤدي عمله على أكمل وجه في الصلاة، ابن العاهرة ذكرني بالأمس بحل مسألة الديناميكا في الثانوية، تلك المسألة التي جعلتني أدرس العلوم وفاتني دراسة الهندسة !
أحب المهندسين. هم مخ هذا العالم. أفضل ما أنجب البشر.
وأنا صغير، سألني أبي سؤالًا: ترى من هم أفضل من بشارعنا؟!
فكرتُ سريعًا.. تركت طبيبين وخمس مدرسين وأغنياء كثر، وقلت المهندس عبد الله والمهندس مصطفى. تركني أبي مبتسمًا. أبي أيضًا يعتقد مثلي.
لكني لستُ مثله. هو منظم جدًا في شؤون البيت وأنا سيد المهملين.
يقال أن الإهمال هو الثقب في منظومة الحياة الإجتماعية.
ويقول ياسين التهامي في واحدة من أفضل ماسمعت: والقلبُ لاينعم وفيه ثقوب.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...