التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف رغي
 مرحبا.. لو كان الأمر بيدي لسافرت شمالا، بصحبة نجمتي بالشرق وبعادات أهل الجنوب. أيضًا كنتُ لأقلد صاحبا لي حاكما لأني أعرف أنه سيكفلني وسيهتم بأسعار الكتب، وبإعادة طباعة أهمها. ولعلي حينها أهديك المؤنسة مفصلة على مقاس روحك، ومقدمة لإيقاف كل هذا التردد. لم المؤنسة بالذات؟! لا لكلماته أو معانيها، أو محادثة الأخلاء...! بل لأني أحبها وأتعلق بها. أو ليس يجب أن تُحب؟ كل هذا البيان المعجون بالروح والتلقائية يجب أن يحب. حق الجمال أن يُحب. هذه جملة تصلح كحكمة. ربما معجبا بنفسي أقولها بصياغة أخرى: لا مقابل للجمال إلا الحب، ولا يضاهي حقه إلا ذلك الشعور العميق الذي يقلقل القلب من موضعه. لقد تذكرت الآن أمرا قديما.. وقت أن كنت أتمنى عمل كتاب فريد في بابه، وسيكون كتابي الأوحد. كانت المؤنسة صاحبة الحضور فيه. أضع أبياتها عناوين الفصول وشارحتها. كنت سأضع قلبي في تلك الصفحات التي اشتهتها نفسي. على ذلك الكتاب الأوحد، بدأت علاقتي بالكتب والأدب عن طريق الأشعار. فحاولت كتابته والتقرب منه ووضعت عددا من الأبيات الناقصة وغير الموزونة ثم ما لبثت أن توقفت تماما، متمنيا أن أكتب قصيدة واحدة فقط قبل موتي. لا أرجو...
 الكتابة على شكل رسالة دائما ما كانت أكثر الأشكال التي قلت فيها ما أريد. وأقصد بذلك ما أكتبه إلى أحد، وليس تلك البادئة بـ: عزيزي فلان. وبحقيقة الأمر، فإني دائما أكتب إلى أحد بعينه، وإن لم أجد أخترع واحدًا أبثه كل ما أريد حسب حالتي المزاجية. في العادة تكون الحالة عنيفة، إذ أنني لا أجد حاجة في الكتابة طالما أن الأمور هادئة..! فما نفع التواجد على شاطئ لا موج فيه؟! وإني منذ عشر أريد أن أكتب. وإن أردت الدقة؛ أريد أن أكتب رسالة..! وإن أردت الحقيقة والدقة التي لا انحراف معها؛ فإني أريد أن اكتب كلاما محددا ومعلوما. لعلي أتردد فقط فيمن أوجه له الكلام. ولا يأخذنك العجب، فليس معنى أني أقول ذلك، أني أعرف ما أريد قوله ولا أعرف لمن..! قد يكون هذا تضليل وخداع، فارض -إذا سمحت- بما هو قائم. ربما أكتبه لنفسي كأكثر ما فعلت. وربما أودعه دفتري فيبقى حبيس صفحاته مع ماسبقه من كلمات حتى أموت، وربما يبقى إلى الأبد، لكني قلت حتى الموت لأني بالطبع لا أعرف ما سيسري على الكلمات بعدئذ. ولعلي أكتبه إلى صديق ممن أكرموني بالاستماع غير مرة، لكن الحياة علمتني أمرًا وارتضيته، وهو ألا أطمع في كرم أحد غير الله. ولعلي إ...
 لم أكتب تلك القصة بعد! لم؟ بدت عناصرها جيدة ومتماسكة. بيانو، وشيء مني في بطلها، وإضاءة موزعة باحترافية، ومرسومة بذهني وتحتاج وحسب الكتابة. هذا الشيء مني واضح جدا، وشفاف، وصامت ولديه عدد كبير من الاحتمالات لكل لحظة قادمة، ومن ضمن تخيلاته أشتهى أمرا أو اثنين، فحدث وأن طرقت بابه امرأة تعنفه ثم تمضي مخلفة عطرها وصدى صوتها، والحيرة تربكه. بدت القصة بديعة، وأخيرا ثمة نص من النثر بدا كأنه سيريح كاتبه من عناء كتابة قصيدته المشتهاة، وأعني تلك التي سيوضع منها أبيات على شاهد قبره. لكنها لم تكتب بعد..! تقول الأغنية الآن: خايف أقول اللي في قلبي، تتقل وتعند ويايا. ألهذا المشهد تأثير من المسلسل الذي أتابعه الآن؟ لعل هذا الاعتقاد هو السبب؟ أعني سرقة مشهد من عمل مصور، وألتف لأكتبه كأني مني؟ ربما.. لكن مهلا، إن المشهد اكتمل بذهني قبل هلوسات البطل في المسلسل ودخول امرأة عليه أثناء العزف، كما أن العزف على البيانو تخيل قديم عندي، وأمل مستمر. طيب، هل يجب أن أستمر في البحث عن الموانع المحتملة، أم أكتب القصة وحسب؟! تقول أغنية أخرى: اللي شبكنا يخلصنا. آه على العمر يوضع في أيدي الحائر. كيف يصنع وكيف يقول م...
 الآن يمكنني أن أقول ما أشعر به بالفعل. قليلةٌ هي تلك الأوقات التي يخالجني فيها هذا الشعور. يمكنني مثلا أن أكتب قصيدة من تخيل مزيج صوتك ونظرتك. أو نظم قافية تزيد من جذوة الغضب داخل كل حر فتنطلق القوافل والكتائب لفعل عف عنه العجزة والكسلة ممن لهم أمر ونهي. أو لعلي أصرح برأيي في الكتب التي قرأتها، والناس الذين كتبوها ولا يهمني بعد ذلك كل الأصوات التي تعتبر ذوقها هو ذوق الناس، ورأيها هو الطريق الذي لا حيد عنه. ثَم أمر آخر، لن أقوله بالطبع..! ولا أدري لم كنت وإلى وقت قريب أفكر أي الناس أخبره بذلك؟! لاغنى لأحد عن كل أحد، والناس للناس.. هذا واقع أعرفه وأعيشه، وإن كانت رغبتي الأولى في الدنيا أن أنقطع عن الجميع بلا استثناء، حتى نفسي التي بين جنبي. فكيف السبيل لذلك؟! في رحلات البحث عن النفس في الحياة والناس، تجد بعد مرور العمر وبعد وقوع الخطب أنه ماكان يجب أن نقع بهذا الأمر، أو نقطع هذه الرحلة، لكن سبق السيف العذل. فيتحول مسار الرحلة قليلا للتعامل مع الأمر الواقع بدلا عن استكمالها واصلاح ما أفسدناه سابقا. ياللعجب، نمضي في حل معضلة والبحث عن سبيل يمنع حدوثها فيما بعد، فنقع في أخرى، كأن أفعال...
 إعادة نشر: مرحبا. بعد يوم من الآن ولعله كألف يوم مما تعدون سأفتح باب شقتي، وسأدخل إلى المكتبة وآخذ أول كتاب وسأقرأه. لن أقارنه مع غيره، ولن أسأل الأصدقاء، لا، ولن أذهب لقراءة المراجعات عنه. سأظل أكرر هذه العملية حتى أنتهي من قراءة كل الكتب والأوراق التي أمتلكها جميعا، ثم بعد ذلك وحينما سأذهب إلى المكتبة لن أمر على الكتب وأتصفحها وأنظر في أغلفتها وإلى كتابها ومترجميها وتلك النبذات على الغلاف. سآخذ أول كتاب يقابلني، ولو كنتُ سأحرص على شيء.. على شيء واحد فقط سيكن تجنب الأكثر مبيعا. من الآن وحتى ذلك الحين سأحاول أن أصمت. أكره التحدث بصوت..! هل يمكن للناس أن يحاوروني بالكتابة وحسب؟ لا أحب الخوض في أحاديث كثيرة ومناقشات ممتدة لأني لا أحب ان أتكلم. وأشعر أحيانا بأني أكره أولاء الذين جلعوني أتحدث ولو مرة واحدة! وأكثر من أعتبر أن لي ثأرا معهم من جعلوا حديثي في مكبر الصوت! يقول نيرودا: "كم هو قصير الحب، وكم هو طويل النسيان" عجيب! كنت سأقول: لو أنني تحدثت إلى أحدهم مرة او غير مرة لفترة طويلة فهذا لا يعني نفاقي ومخالفتي لقولي في البداية. بل يعني أني أحبك. تخيل كل تلك الأوقات قصيرة! مرحب...

الجمال في كل شيء.

 "الليل الليل، ودقة الساعات تصحي الليل" أدندن بالصفير مقلدا اللحن لمقطع من فات الميعاد، ثم أدير القائمة بشكل عشوائي فيأتي المقطع نفسه الذي أقلد من بين مقاطع عديدة. ربما ذلك فيما قبل كان ليكون مطلع نداء وحداء، أو ليلة نكتب فيها ألف كلمة وكلمة ثم لانكون قد قلنا مما يجول بصدورنا إلا كلمة.. فمن للألف يجلبها؟! هل تجلبها قصيدتكِ المحبوسة بصدرك وبصندوق بريدي؟ أم تأوهات كل الأهل بين القصف والحتف؟ تقول السيدة الآن: وهات لي قلب، لا داب ولاحب، ولا انجرح ولا شاف حرمان.  كان لهذا المعنى أثر فيما مضى، ولا أعني منذ سنوات عديدة او أشهر مديدة. بل لعله الأمس أو قبل الأمس بعام أو شهيق إثر قافية نسيب: فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا ** ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ أو زفير إثر قول الشاعر: أين الأحبة يا أبي أو ما دروا ** أنا إلى ساح الفناء نقاد كل الكلمات كان لها معنى، أو لنقل حالة جاهزة من التأثر. فقط هناك مايشبه مستقبلات الكلام فتوجه كل كلمة إلى مستودعها من المشاعر، فما الذي جرى؟! لا، لم آت هنا الآن لكي أشكي هما، أو أنشج. إنما لأحاول التشريح قدرالإمكان عما كان، وعما هو الآن فلعلي ...
 سألني منذ أيام صديق مقرب أن أجمع له بعض النصوص مما كتبت‘ فهو عازم على المضي بأمر جديد ويراني أو بالأحرى يرى كلماتي جلها أو بعضها جديرة بأن تسكن بعض الأسطر فيما سيحتكم عليه. رغم أنه يرى ما لا أرى، فلمْ أعترض. لمَ أعترض؟ هل حقا ذاك الاعتقاد القديم بأن يجب عليك أن تتدارى؛ مازال مسيطرا؟ ماذا طالما لست كاتبا، ولا أدعي وصلا بليلى القلم؟! فيم الحرج إذن؟ لدي أمور أخرى أريد أن أقولها غير الحديث عن طلب صديقي. لكن قبل أن أترك هذه النقطة تبقى أن أشير أني أعطيته رابط هذه المدونة ليختر منها مايشاء، ولدي خاطر أنه لم يدخل إلا مرورا. لا لعيب به، أو سوء ظني مني فيه. لا لا.. هو أكبر من هذا كله. لكن ثمة ما يجعل الإنسان دائما حريصا على الوصول للمعلومة، أو وضوح الطريق، فما إن يضع أول قدم، ويرى أول لافتة فيهبط عزمه، ويلين حزمه. إلا نفر قليل. تقول الأغنية الآن: ورب مستمع والقلب في صمم. الآن يمكنني أن أعبر هذه النقطة. لطالما كانت الأمور المعلقة هي المسبب الأكثر للقلق عندي. لا أستطيع أن أسكن طالما هناك أمر غير منختم. لطالما كرهتُ الإنتظار، لا أستطع المكث فيه دون رؤية أو خيال أو توقع مسبق. لذا أحرص تماما عل...

"أنت شخص وحيد"

العالم أكبر من مخيلتك، واحتمالاته لاتعطي لما تفكر فيه أي أهمية. توقف عداد رسائلك عند الثمانين رغم أنها أكثر، ولكن لا أحد معك حينما تريد، ولا أحد قريب منك يرغب فيما ترغبه. لا أحد يريد السكون كهدف، ولا سلامة الصدر كمبتغى وحيد. ليس ثمة شيء مما رجوته كان. لا، ولم ولن يكن. هل تقف أنت على حقيقة ما ترجوه بالفعل؟ هل تعرف من أعماقك ماذا تريد؟ يقال أن كل الأمور تحدث لسبب وبسبب. وأنت كل أمورك تحدث في دائرة من الأسباب لست طرفا في واحد منها.

"ثمة قمر آخر على الأرض"

  مرحبا. تعطل هاتفي. فقد القدرة على تشغيل أي شيء. كنت أقوم بشيء بسيط عليه وقتما تعطل. لعبة من المفترض أنها خفيفة. سيطرة على أبراج أخرى بتوصيل الأبراج التي تملكها عليها. هكذا وحسب..! لعبة لها مئات الأشكال بنفس الفكرة. لكنه تعطل. بيني وبينكم؟ أحسن! للحظة فرحت جدا! يبدو أني بالفعل سأنعزل عن العالم لفترة دونما توقع إتصال مبكر من العمل يوقظني من النوم! لكن مدفوعا بالشعور بالمسؤولية ربما أو تخوف من أن يتعطل للأبد قلت لأوصله بالحاسب الشخصي فربما يعمل! لا أعلم أي شيء عن هذه الخطوة لكن هي ماتبقى لي الآن، مع الاضطرار للبحث عن كيفية حل المشكلة. ثم وجدتني هنا أشعر بالرغبة في قول أي شيء مرة أخرى. أخشى أن أظل هكذا.. أشعر بالرغبة فقط، وللأبد! تناولتُ قهوة منذ ساعة، ليست هي السبب على كل حال في أني مستيقظ الآن، لقد تخطيت هذه المرحلة. فضلا على أن درجة البن من المكان الذي اشتريت منه كانت جديدة، فقررت أن أجربها! لا أعلم ماهو تعريف تلك الحالة التي لدي الآن! أتعثر بالناس فأتكئ على الحرف، وأتورط في الحديث معهم فتمسكني الكلمات عن الاستمرار في الانزلاق. تعرفون؛ أذكر الآن أني منذ دقيقة أو أكثر قليلا وتحديدا...
 سألنا الخطيب الليلة: من وجد الله ماذا فقد؟ كنت بجانب جدار أستند عليه ويستند علي. تبادلنا الدعم لفترة قصيرة. تذكرت قول أم على لسان أحدهم لولدها: هكذا في كل عام، آتي إليك لأحضن الشاهد. هل مر العمر يا سيدي مع الليل؟ في الليل تتجدد كل الأحزان وتعظم القيود. ليس في الدنيا أرق من نظرة حبيبة إلا نسمة الليل. لكن "هزتني نسمات الليالي". في النهار المنقضي وجدتُ مطلع قصيدتي الوحيدة التي سأكتبها وستوضع على شاهد قبري. غزلت بيتين وانتظرت.. لم أكمل. البداية كانت بكرا وفي رقة عذراء. ولا زالت! بعد فترة ما، سيكون ثمة قبر لغريب عليه شاهد حجري منكسر. سيدي؛ أنا جائع، هل يمكنك أن تطعمني دعاء، أو قصيدة؟ كيف نعرف أننا وجدنا الله؟ لقد أطلت البحث عن أشباهٍ ولم أتبين هل وجدتهم حقا أم لا. فكيف إذن أتأكد من أني وجدت الله وأنا أبحث بين الكلمات والمعاني؟ قبل أن تجبني أود إخبارك أني ما عدت أفكر هل سيحتضن أحد شاهدي أم لا. تحديدا منذ ليلة أمس، فقد حلمت بغريبة تقول: عاش الجميع وتركوك وحدك. . ١٤ أبريل ٢٠٢٢

في الظل..

تظل بعض الأمور معلقة داخلنا لاتفارقنا أبدا. أخذني بعض التأمل إلى رغبة تتكرر في معاودة قراءة البريد الوارد. لشد ما تعلقت أكثر بالرسائل التي سميتها تيمنا بما ورد فيها. أعني رسائل الظل. ها أنا الآن في الظل أيضا. أشعر بنفس مشاعر جهة الرسائل المجهولة. ما أشد الحزن، وما أجمله! قلبي الآن ممتلئ به. ولم يسري عنه إلا أني لما فكرت أول ما فكرت بمن يدفعه عني أو بمن أرغب في الحديث إليه؛ كان العدد قليلا وممن لهم مكانة أسمى مايكون فبدا طيف ابتسامة لهذا الخاطر،  فأنا على هذه المكانة عند أحدهم، وحتى لو أقل منها.. فهذا شيء يسعد القلب الحزين ولو قليلا! ألا ما أشد الحزن فقط.
 إن الإستيقاظ ورؤية الناس والتعامل معهم أمر مؤسف. لا يجب أن نتعامل فيما بيننا بشكل مباشر إلا حين الاضطرار وحسب. لا يجب على الإنسان أن يحيط نفسه بعديد من الناس، ولا أن يندمج مع أعداد غفيرة منهم! لذا فبذل الجهد في اصطفاء عدد منهم يتفق ومزاج كل فرد هو واحد من أهم الأمور التي يجب السعى فيها وبذل الجهد والوقت لتحقيقها. يجب ان تتوفر كل طرق تخليص الأوراق مثلا عن بعد، ويتم دفع أي رسوم بطريقة تقنية من حيث يجلس المرء. لنتحمل بعضنا البعض في العمل والمواصلات مضطرين حتى ينقضي الوقت! أما ان نتحدث في أمور غير مواضيع العمل او نتبادل الرأي في أي قضية تدور بينما نحن في المواصلات، فهذا وعهد الله أسوأ من قضاء ليلة في أجواء باردة خارج الجدران بينما يشتد ألم الأسنان. ما كنت أعتقد ان أقول ذلك يوم وأنا المحب لاجتماع الناس والترابط بينهم وأحد المقرين بحاجة الناس إلى بعضها! ربما ذلك الإقرار الأخير لاينفي رغبتي في البدء، ربما! لكني بتُ أخشى التعلق، ولا أرغب في رؤية أي أحد وهاتفي أصبح صامتا معظم الوقت، والتواصل الشخصي ذاته بات مع عدد قليل جدا من عموم الناس، ومنهم أقاربي المباشرين وحسب.. اولاء من تربيت معهم أو...

تفاصيل عادية

  مساء الخير. ما الذي جرى؟ يقول الصوت الشجن: ع اللي جرى من مراسيلك.. ويكمل ثم أراني مرى أخرى مأسورا دون معرفة السبب الحقيقي بعد! ثم ما هذا الشارع الطويل الذي سأقطعه لأصل؟ هو نفسه الشارع الموازي لذلك الذي عهد إلي بربات شعري، فليت شعري، أينهن الآن! التفاصيل تتزاحم. كثافة لامثيل لها، ورأسي.. رأسي ياناس تنفجر مرة إثر مرة تلو أخرى! المسافة التي أقطعها لأصل كل يوم لاتساوي شيئا مقارنة بالمسافة التي يقطعها ذو القلب المثقوب الذي يغني داخلي كل ليلة: والقلب لا ينعم وفيه ثقوب، راغبا في الوصول، ولا أحد يعرف إلى أين، ولا لمن! هو يردد كل ليلة: متى وصلك يكون؟ ثم يغيب. هي نفس المسافة التي فقدت فيها مرة زرا من قميص جديد لم ألبسه من بعد، وفيها تلقيت رسالة مفاجئة خجلت منها ولم أعرف كيف يكون الرد. عامان مضيا، ولازلتُ خجلا ولم أرد بعد. يقول الصوت "متغربين احنا" والأجواء جميلة على غير العادة هذه الأيام! والأولاد في الشرفات هنا يتبادلون الحديث. كنتُ أظن أن هذا الأمر مع أولادي والأولاد في الشرفات المجاورة فقط. الآن يخيل إلى أن هذا سمت المدينة، وربما هناك متخصص ما في العلوم الاجتماعية يرصد مثل هذي الأ...

مرور

  مرحبا، أنا مصطفى. يحدث لي شيء ما لا أستطيع توصيفه لكني أكون كم به مس ما. طبعا كما أتخليه، فلم أرى ممسوس من قبل لكن الصورة المتخيلة عنه هي تماما ما أجدها تنطبق على حالي عندئذ. ولكم اتمنى أن يطيل حالي ذاك حتى أقبض على ذلك الذي يجول داخلي. كأنه كما قال رائد وحش: جنون فجائي بلا سماء ولا أرض. مررت اليوم من ذلك الشارع. يبدو عاديا كغيره. أعمدة إنارة منكفأة، بين عدد منهم واحد معطل، وعلب سجائر وعلب عصير فارغة ملقاة، أعقاب سجائر وأوراق وبقايا قمامة رماها أحدهم أو طيرها الهواء من الصندوق الممتلئ عن آخره على قمة الشارع. دائمًا ما أتساءل عن مزاج الذين يسكنون في ذلك البيت الرائع الذي يقابله هذا الصندوق القذر. شارع عادي.. كلب أسفل سيارة، وآخر يبحث عن طعام، ومجموعة نائمة واحد منها أسود في الجزء المظلم بجانب الطريق ومن المؤكد أن سائرًا تعرقل فيه ففزع الإثنان. شارع عادي لأي عابر سواي. هنا، في البيت الذي سأمر عليه عليه بعد قليل، تحديدًا البيت على ناصية ثاني شارع جانبي وبعد أربعة عشر بيت قد وجدتُ ربة من ربات شعري. يارب ربات الشعر! ما الذي مر بي من هنا الآن؟ كم مضى من وقت؟ لا أذكر. لكن حين ذلك...

نشر قديم

 6 أكتوبر 2016 أصدقائي .. أتعرفون ما المميز في منتصف الليل؟ فضلًا عن قرب تنزل الله في السماء الدنيا، ومناجاة عباده الأقربين، فأنا أجري آخر إتصال قبل ساعة، وأخبر زوجتي بأني سأخلد للنوم بعد ساعة أخرى. عظيم لدي الآن ساعتين. في الذهن كلام المربيين عن ورد المحاسبة. عظيم أن يحاسب المرء نفسه. أنا لا أفعل ذلك. لا أقوم بالأمور العظيمة عادة. أنا أزيد التفكير، وأقلب كل ماورد برأسي وصدر مني اليوم من باب أن لدي أعظم من هذا الرد، وتحليل أوقع لهذا الرأي، ونقد أفضل لكتاب اليوم، وأيضًا قلب ذاب وحب. وذهن مال إلى الذكرى، وسر آخر يخرج إلى العلن. ماذا جرى لي؟ أرهق نفسي في نصح زميلي بالعمل بان يحافظ على أسرار، فالأسرار مقدسة، ويجب أن تحاط بهالة التفرد والخصوصية ليكون له رونقها القدسي المعهود. فجأة هكذا أفشي كل يوم سرًا. أخبر الناس عن بعضي؟ حتى يوشك كلي أن يُكشف ! 2 وطالما جئنا على ذكر الأسرار، فدعوني أخبركم بشيء عني: أنا أحب كلمات الثناء. نعم. حينما يخبرني أحد أصدقائي بأن ما أسطره عظيمًا فهذا يعجبني. أقاربي، أبناء وبنات عمومتي وأخوالي وخالتي. عندما يفرحون، أو يتباهى/تتباهي أحدهم بأن في العائلة شخصًا قرأ...
  ثم نلجأ للكتابة. دائمًا نفعل. إذ أن الآخر كله يغوص فيما يريد دون أن يلتفت لمنتهى ألمك ولو كان في منتهى لذته! تمر الأيام.. يقف الموت أمامي كل صباح بجسده النحيل الرمادي، وعينيه الغائرتين التي لا قعر لهما فترى فيهما كل احتمالات موتك! تقف كل صباح وتلعن الساعة ونصف التي مضت عليك وأنت نائم تضيع صلاة الفجر! هلا! أنا الآن منافق! تلعن كل ما يشغل الناس ويشغل عن الهدف الأهم! تنشد قصيدة من الشتائم للكرة، والمزاح، واللعب، وتسلية الوقت، وكل ما يجعل خزائنك فارغة! تمضي بلا هدف باحثًا عن إجاة لسؤالك الأهم: لماذا نحن هنا؟ يا مسكين! ألا تعرف؟! بلى! إنك تدري، وتدري أنك تدري. لكنك لا تظن بك قدرة على تحمل تكاليف الإجابة وتبعاتها! كم يستغرق الوقت الذي أقفه يوميًا أمام المرآة؟ من هذا الغريب الذي ينظر إلي؟ إنه يشبه في ملامحه ذلك الرمادي صاحب العينين الغائرتين. تحديدًا في صورة نهاية محتملة من تلك الصور العديدة. الميت واقفًا. لستُ سليمان النبيّ! منسأتي ضعيفة، ستهوي بي بمجرد غياب قبضتي عنها. وليس حولي كل هذا العالم الذي كان حول النبي عليه السلام! فالواقف الميت، سيموت وحيدًا. كما كان يقف وحيدًا. وإن قابل الع...

رغي - 25 سبتمبر 2016

 (1) صباح الخير .. كان بودي أن أكون معكم أطول وقت ممكن. لكنني لم أعد قادرًا بعد على الملاحظة. هناك تعب عظيم يصيب الروح جراء متابعة كل هذه الأحداث. شبنا، وشاب الأطفال. كأن يوم القيامة الجمعة القادمة أو التي تليها. كان بودي أن أغير وأن أصنع شيئًا يمكن لأحد أن يتكئ عليه في مسيرته. أنا الآن ظل لاتلتقي قدميه بقدمي. ظل يسير منفردًا. ودعني، وارتحل. تركني مع كل احاديثي. مع ذكريات حزينة ومعاصي عديدة، وإخفاقات متعاقبة، والأحلام المتتابعة، والحبيب الأول، والقلب المثقوب. وأنا الآن مقيدٌ أنتظرُ من/ما يحل وثاقي. #رغي (2) مرحبًا يا أصدقاء .. هل أخبرتكم عن أنيابي، ونواياي السيئة، وسبابي المتواصل؟ طيب هل أنتم أم غيركم من أخبرتهم أنني حمل وديع، كان يطيع كل من له أمر أو اشتبه الأمر علي أن له؟ هل أنتم من أخبرتهم أني أقصر شعري كل أسبوع، وأشذب ذقني كل يومين؟ أم أنتم من أخبرهم أنني أحلق مرتين في العام، وأحلق لحيتي بإستمرار؟ جاري الملتحي، وعلى عكس توقعي دائمًا مايقابلني مبتسمًا. أدير الغناء ببيتي، وأرفع الصوت حتى يتسنى لي السماع بينما أتجول في الشقة. لا أدري أي الفريقين أنتم. لكن لا أنتم، ولاهم أخبرتهم با...

مع الكتب مرة أخرى

  مرحبا، أو مساء الخير.. تذكرتُ صديقًا قال مرة أن افتتاح الكلام بمرحبا قول غير صحيح. لذا، فمساء الخير.. أنا مصطفى. تراودني الآن حالة من الرغبة للكلام. الرغي القديم ذلك الذي لم أجد صفة لكلامي أستتر خلفها سواه. مجرد كلام لافائدة منه. حاجة عنيفة لأن أقول كل ذلك دفعة واحدة دون توقف. تعرفون أني رتبتُ كتبي الفترة الماضية. كنت أعيد تنظيم قائمة الكتب التي سأقرأها قريبًا. لكني اليوم لمحت فاء الاخوة كارامازوف بأسفل لوح خشبي أضع تحته بعض الكتب التي قرأت، وبقيتها موزعة في أماكن أخرى. شعرت بحنين بالغ لكل تلك العوالم. الاخوة: اليوشا، ديمتيري، إيفان. تذكرت حالة الحزن المشفق الدائم التي لازمتني وأنا أقرأها. سحبت الأجزاء الأربعة، وتذكرت كل تلك الصور التي التقطتها للعمل، واكواب القهوة التي تناولتها معه. رفعتهم بالأعلى.. كان بجوارهم: وليمة للغربان، ورقصة مع التنانين من أجزاء عالم الجليد والنار. رفعتهما أيضًا محاولا تذكر اسم الجزء الثالث والذي أذكر أني قرأته ورقيًا. لساعة حاولتُ تذكر اسمه لكن لم أستطع. أعرف أن الأول: لعبة العروش، والثاني: صراع الملوك. هل هو بهذا الإسم؟ أظن اسمه صدام الملوك. الثالث ذلك...

ثلاث مشغلات

  اعلموا عني هذا: أحب القهوة، وعينيها البنيتين، ونظراتها الثلاث التي لم ألاحظ غيرها، الأولى المستكشفة والثانية المهتمة والثالثة الخجلى. ولازلتُ أقيم في حمرة خديها آنذاك. بعد فترة أتتني رسالة مجهولة المصدر مما فيها: لما لم تكتب قصيدة في مثلما قال أحدهم: كل القصايد من حنى عينيكي؟ ألم تلاحظ نظرتي المنكسرة لك حينما تخلى عني الزمان، وسلبني ما أملك، وظللت أنت، وخذلتني؟ *نشرت المرة الأولى في 9 سبتمبر 2017*

رفاق قدامى

 (1) هالو .. هل من أحد هنا؟! السادة والسيدات رواد الليل. محبي إعترافات مابعد منتصف الليل... تعرفون؛ لم أكن في صغري وسيمًا، أو على الأقل سيدة السيدات لم تراني هكذا. مثلًا: حاجباي الكثيفان، وجحوظ عيناي، كان سببًا في أن أتوارى عند المرور على العذراوات. لكني قلبي كان نقيًا، وأساء الكثير الإهتمام به. المغفلون تركوه هكذا ليرتطم بالناس والأحداث ونشرات الأخبار وإمتحانات آخر العام، ودراسة الحمض النووي، ومسائل الوراثة والمواريث، وعلم الكلام، والملام، والحزن، والهجر، والفقدان والكثير الكثير من الخيبات. ورغم كل ذلك، لازال هناك بقية من نقاء لن تتبدل، ولن تمحى مادام ينبض. هل يمكن أن أُقبل بعد فوات الميعاد؟! نعم، لازال حاجباي كثيفان، وعيناي واسعتان، بل أصبحتُ أشعر بألآلآم في ركبتي، لكني أمارس الرياضة، والقراءة، ولدي قدرة عجيبة على كسب المزيد من العلاقات الإجتماعية، وفوق هذا كله أصبحت أمارس التفكير النقدي. صرتُ مجنونًا بسبب الأخير. لكن كان يمكن أن أكون مجنونًا لسببٍ آخر. (2) كان لخالي عضلات قوية عندما كان شابًا يحرث في الأرض. لم يعد يملك مثلها منذ أن بدأ في العمل بأحد المصانع. في يوم صممت ان أذهب ...