التخطي إلى المحتوى الرئيسي

 مرحبا.

أنا مصطفى. أريد أن أكتب شيئا حقيقيا وصادقا. ابتدرتني اليوم بالعمل جملة شعرت معها بوجوب الكتابة فورا. ومن يعرفني يدرك أن الكتابة هي فعل الاعتراض وصرخة الوجود عندي، ومن لا يعرف ذلك فهو لا يعرفني حقا.

كعقاب على عدم تدوينها من فوري؛ هربت الجملة هروب الفرح من بلادنا.

سأنام الليلة وبي حزن زائد على هروب جملة، وثقل آخر يزداد. أتعجب من سعة الإنسان لكل هذه الأحداث..! وإن كان هذا حال من هم في رخاء مثلي وأقصى أحزانهم أنهم يتابعون أخبار إخوانهم عبر الشاشات، فكيف بأصحاب الألم أنفسهم؟ أحيانا أزعم أن كل ما أفعله هو هروب من العجز تجاه الأحداث. لكن من ناحية أخرى يبدو كأني أزين لنفسي فعلا خسيسا.

نعم، من الخسة قول أي شيء لا يدفع أذى، أو يوقف ظلما، أو على الأقل يطلق صرخة حقيقية وصادقة.

 إلا إذا كان كاتب الكلمة به خصلة من نفاق فيظن أنه على شيء وهو على صهوة جواد الوهم، ويقول أنه حزين وحزنه بسبب معنى، وهو في الحقيقة تائه. ليس هذا كله بسبب خصلة واحدة..! بل لعلها خصال.

بالمناسبة، أنا أكره حينما أجدني أتكلم واصفا فعلي بأنه كتابة، وبأني كاتب. أنا لا أحب هذه الصفة، وليس ذلك من باب تواضع مزيف أو حتى حقيقي. أنا بالفعل أكره هذه الكلمة، لكني لا أجد وصفا لرص الجمل والكلمات في معنى سوى أنه فعل كتابة. والكاتب عندي هو من يكتب شيئا حقيقيا وصادقا. ولأني أدرى الناس بي؛ فأنا لم أصل لهذه الحالة بعد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...