التخطي إلى المحتوى الرئيسي

 أحاول الصمت للأبد. أفشل. أجلس على الرصيف متجنبا نظرات الآخرين، و مختبئا من ملك الموت. لن أفلح. أنظر إلى الحياة و الإختيارات بعين كانت تظن أنها متأملة دارية عن الحال والتفاصيل. أشعر ببردوة الخواء. أتكأ على ذكرى مشوشة وأحاول جاهدا إكمال الصورة. قبل البلوغ والتكليف كان صوت من مذياع يغني، وكنت أحمل دفترا وقلما. لا أذكر وجهتي، ولا الأغنية. جاهدتُ في إستحضارها كاملة فلم أفلح. اكتشفتُ أني لستُ بذاكرة مثقوبة وحسب. بل بقلب قلق، وعين غير سليمة وشيء ما يجعلني أخشى من الشعور.

ثم أتخيل ..
أسير على رمال بأطراف الأصابع. أتعمد الخفة فكما أني لا أطيق قيدا، فلا أرضى لأحد وإن كان كوكبًا أن يشعر بوجودي. أتردد على ساحة فيها قليل من الناس. يجب أن أحبهم. أشتري منهم كلمة طيبة وعناقا وأقدم طلبا بتكبير صوت الناي عند سمرهم، ثم أعطيهم ما أملك من حكايا متبقية. هي الحكايا التي تخبرني بها نجمتي بالشرق.
وأريد ..
أن أكون خفيف الحضور، وخفيف الغياب، وخفيف الرحيل.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...