التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلى أحمد كساب - 25 سبتمبر 2018

مساء الفل ..
وعدتك أن أرد عليك هناك، وبالفعل دخلت، لكني شعرت برهبة. كأن المكان أصبح غريبًا، تخيل في دقائق بسيطة نسيت الهدف من الدخول وانسحبت لداء الإسكرول ومضيت أفر من منشور لصورة إلى فيديو، ولما انتبهتُ حمدتُ الله قبل أن أضغط أول تفاعل. هذا الأسر يجب أن يمضي كما هو مخطط له. أسبوع من الآن تقريبًا وأنا لم أتصفح تلك الصفحات. فتحت الماسنجر مرة أو مرتين، لا أذكر واستقبلتُ عددًا من الأصدقاء أتساءل ما الإنطباع الذي سيأخذونه عن هذا الحساب الصامت؟ هل يتساءل الناس عن الميت؟
في مرة منهما، استغربت صورة غلافي الداعية إلى الأمل: "ولسه قلبه لم يتعب من المشاوير"، لا !! قلبي تعب. مسحتها، ولولا شاكر في الصورة الشخصية لحذفت إبتسامتي المصطنعة هناك.
رأيت ماكتبت وماكتبه عبد الله !
يا إلهي هذا كلام طيب، والتعليقات عليه طيبة، لماذا لم أرد؟ لما لا أتفاعل مع الناس وأقترب؟
منذ صغري يا أحمد وأنا أهرب وأفر وأمضي إلى نفسي. ربما أضع "الهروب" مع " الإنتظار" كعنوان لحياتي.
أبلغ الناس غن استطعت عن بالغ إمتناني والله لما قالوا، وليدعوا لي !
لم أتجرأ على مطالعة الرسائل، ولا الإشعارات .. شعرتُ بخطرٍ من تلك النداءات الحمراء.
بالمناسبة، سأخبرك بأمر بخصوص حساب صراحة الجديد الذي لم أشاركه بقدر الآخر ..
زعمت لنفسي أن نشره وإجبار الناس بشكل ما على المراسلة ليس ذا قيمة. قلت: من يريد التواصل معك سيفعل حقًا،وتخيلت الآتي، فتخيل معي:
تأتي على بال أحدهم، فلا يكتفي بفكرته عنك ولا دعوة سريعة، فيدخل إلى صفحتك. تخيله يكتب اسمك في البحث، فيظهر لك من أول حرف .. إنه يبحث عنك كثيرًا .. أنت ماكث في صفحته وقلبه، يدخل ليجد آخر مشاركة لك منذ زمن، فلا يكتفي، يقول: أسأل عنه الأصدقاء؟ أم أراسله؟ هنا تكمن لحظة إفتراق .. أحد هم سيفعل ماقلت، وغيره يجد أمامه الرابط بعد بحث في الحساب عن أي وسيلة تواصل أخرى !
ربما يجد الهاتف أو الإيميل أو حساب صراحة، فيرسل مايريد ! انتظر ..
صراحة لا يظهر الراسل، أي يمكن بكل أريحية لأي أحد ان يقول مايريد !
بعد هذا التخيل، لعلك تتساءل: طيب يابن الحلال طالما تبتغي الوصل فلما البعاد؟ لاتخجل، أنا أيضًا أتساءل وأستغرب !
بالمناسبة أيضًا، هل تعرف أنني أحب سماع المديح من أفواه أهل صعيد مصر؟
يقول الآن أحدهم بينما أراسلك:
لك قربٌ مني .. ببعدك عني.

#مصطفى_درويش 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...