التخطي إلى المحتوى الرئيسي

 الآن يمكنني أن أقول ما أشعر به بالفعل.

قليلةٌ هي تلك الأوقات التي يخالجني فيها هذا الشعور. يمكنني مثلا أن أكتب قصيدة من تخيل مزيج صوتك ونظرتك. أو نظم قافية تزيد من جذوة الغضب داخل كل حر فتنطلق القوافل والكتائب لفعل عف عنه العجزة والكسلة ممن لهم أمر ونهي.

أو لعلي أصرح برأيي في الكتب التي قرأتها، والناس الذين كتبوها ولا يهمني بعد ذلك كل الأصوات التي تعتبر ذوقها هو ذوق الناس، ورأيها هو الطريق الذي لا حيد عنه.


ثَم أمر آخر، لن أقوله بالطبع..! ولا أدري لم كنت وإلى وقت قريب أفكر أي الناس أخبره بذلك؟!

لاغنى لأحد عن كل أحد، والناس للناس.. هذا واقع أعرفه وأعيشه، وإن كانت رغبتي الأولى في الدنيا أن أنقطع عن الجميع بلا استثناء، حتى نفسي التي بين جنبي. فكيف السبيل لذلك؟!


في رحلات البحث عن النفس في الحياة والناس، تجد بعد مرور العمر وبعد وقوع الخطب أنه ماكان يجب أن نقع بهذا الأمر، أو نقطع هذه الرحلة، لكن سبق السيف العذل. فيتحول مسار الرحلة قليلا للتعامل مع الأمر الواقع بدلا عن استكمالها واصلاح ما أفسدناه سابقا.

ياللعجب، نمضي في حل معضلة والبحث عن سبيل يمنع حدوثها فيما بعد، فنقع في أخرى، كأن أفعالنا التي نصلح بها، هي إفساد من ناحية أخرى، وكأن كل حل لمشكلة، هو نفسه بداية مشكلة أخرى.


أمر آخر: لم أشعر بأني مسؤول عن كل من وقع بمشكلة أو أزمة أو لديه ما أهمه؟ هذا الحرص البالغ على الغير لا أعرف له سببا. لكنه يضنيني ويرهقني خاصة مع أني قد لا أستطيع حل كل شيء. بل لن أستطع! لا أحد يستطيع ذلك.

فمن ناحية أرجو أن أمتلك بعض هذا الشعور على الدوام، لكن بعضا منه أتمنى أن يختفي تماما، لكن أخشى إن عملت على التخلص منه؛ أن اكون بالفعل تخلصت من مشكلة، ثم وجدت مشكلة أخرى ظهرت علي التعامل معها فيما بعد، ثم في وسط كل ذلك.. أراني أبتعد عن طريقي الأول، ولعلي لن أصل لهدف رحلاتي ومعرفة نفسي أبدا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...