التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة من مجهولة

 رسالة من مجهولة:

أنا فتاة جميلة. هذا واقع، وليس فيه أي قدر مما تدعيه النساء أو تبالغن فيه. هذا واقع. ورثتُ من أبي وجهه المدور وعينيه الخضراوين، ومن أمي بشرتها البيضاء، وقدها الرشيق.
ليس ذنب بالمناسبة أنني جميلة. وإن كان ذنب فلا يخصني. لذا فأنا لا أعرف لما يلومني أبي دومًا حينما يغازلني أحد. أنا لا ألتفت أصلًا إلى من يغازلني. فرغم أنني جميلة، لكنني عادية. لا أتفاخر بجمالي، ولا أتباهى به، ولم أعين نفسي على زميلاتي أميرة. يلتفون حولي، وينقلون أخبار الأولاد الذين يتحدثون عني، ويذكرون بفرح كم تغار مني البنت في المجموعة الأخرى، لأن حضوري أقوى منها، وكم هو محظوظ الذي سيحصل على هذا القوام.
أنا عادية، والله عادية. لقد تعبت من تكرار هذه الجملة. آخر مرة أمس. زعقت في وجه والدتي عندما قالت لي أن فلانًا وسيم وجميل، وأنا أرشحه لكِ حتى يكون أولادكم على قدر من الجمال !
هناك شيء غريب لا أعرفه. أتعرف: في المدرسة (وهذا من أقسى مامررت به) كنت أسير وفجأة ظهر زميل لي قبلني على خدي وجرى. ارتعبت جدًا رغم أنه لم يراه احد. لكني لم أتمالك نفسي وبكيت كثيرًا ولم أذهب إلى المدرسة ليومين متتاليين.
مشكلتي أنني جميلة. تخيل !!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...