مساء الخير ..
لمدة ثلث ساعة وأنا صامت ساكن لا أفعل شيئًا إلا المراقبة بأذني. ورشة النجارة، وجارتنا التي تحضر أولادها لأول يوم دراسي، وزوجها الذي يشاهد مباراة كرة قدم.
هاتفي صامت، لذا لم أسمع رنين الخمس مكالمات. وقلبي مثقوب. كوعاء نملأه بالماء ويأبى. منذ الثالثة عشر والثقب به يتسع. منذ أن وليت ظهري في حركة غبية للحظ الذى رد لي الرفض بأن ولى مدبرًا، ولم يعد.
الليل يطول ويطول، وأنا وحدي. كراعي بقر مسكين وحيد حزين.
خفيف على الكون والعالم والمحيطين بي. لم أعد آكل كثيرًا، ولم أكن أشرب كثيرًا. لا أبذل مجهودًا زائدًا عن الحد. فلاشيء يستحق. ترى هل يمكنني العيش بسلام وأنا أطرح تساؤلاتي المستمرة عن أصدقائي خلف القبضان ووراء البحار، وتحت التراب؟ ترى هل يمكنني طرح السؤال عن السبب، أو ذكر ماتراءى لي أنا من أسباب دون أن أمس؟!
أم العالم مجنون، ولا مكان فيه إلا للمغفلين؟
طيب، أنا مغفل ومجنون إن كان يرضيكم. فقط دعوني أهذي في ركن ما، وآوي إلى فراش آخر الليل، أو كونوا كرماء وأسكنوني بقلبها، ودعوني.
تعليقات
إرسال تعليق