التخطي إلى المحتوى الرئيسي

 مساء الخير ..

لمدة ثلث ساعة وأنا صامت ساكن لا أفعل شيئًا إلا المراقبة بأذني. ورشة النجارة، وجارتنا التي تحضر أولادها لأول يوم دراسي، وزوجها الذي يشاهد مباراة كرة قدم.
هاتفي صامت، لذا لم أسمع رنين الخمس مكالمات. وقلبي مثقوب. كوعاء نملأه بالماء ويأبى. منذ الثالثة عشر والثقب به يتسع. منذ أن وليت ظهري في حركة غبية للحظ الذى رد لي الرفض بأن ولى مدبرًا، ولم يعد.
الليل يطول ويطول، وأنا وحدي. كراعي بقر مسكين وحيد حزين.
خفيف على الكون والعالم والمحيطين بي. لم أعد آكل كثيرًا، ولم أكن أشرب كثيرًا. لا أبذل مجهودًا زائدًا عن الحد. فلاشيء يستحق. ترى هل يمكنني العيش بسلام وأنا أطرح تساؤلاتي المستمرة عن أصدقائي خلف القبضان ووراء البحار، وتحت التراب؟ ترى هل يمكنني طرح السؤال عن السبب، أو ذكر ماتراءى لي أنا من أسباب دون أن أمس؟!
أم العالم مجنون، ولا مكان فيه إلا للمغفلين؟
طيب، أنا مغفل ومجنون إن كان يرضيكم. فقط دعوني أهذي في ركن ما، وآوي إلى فراش آخر الليل، أو كونوا كرماء وأسكنوني بقلبها، ودعوني.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...