التخطي إلى المحتوى الرئيسي

 لم يكن ينقصني صوت المذياع العالي، ولا أصوات إعلانات حفاضات الأطفال والمناديل الورقية ومنتجات التخسيس. بي صداع يكفيني ليومين. لا أعتقد بسلامة رأي زميلي الذي قال لي منذ يومين: أرح ذهنك. ربما من الجدير بي أن أسحب وعدي لأبناء بلدي بأني سأموت معهم حينما قلنا بسذاجة صغار: نموت نموت ويحيى الوطن. ساتركهم يموتون هم وسأبحث عن الحياة أو شيء آخر يستحق أن تنتهي حياتي على أعتابه. ماهو؟ لا أدري بعد. لكنني بأي حال أرى حياتي مفيدة لي أكثر من الممات. أنا أحبني، وأراني مهمًا وجديرًا بأن أقول رأيًا، ويُسمع قولي. لذا فمن الهباء المنثور حياة تنتهي لكي يعيش وهم الوطن.

هل من المصادفة أن يكون بجواي الآن رواية: الخلود لميلان كونديرا؟ وبجوارها كتاب: حياتنا وإن طالت؟
أية رسالة تريد عناوين كتبي أن توصلها لي؟ قررت ألا أقرأ أي من الكتابين الآن. بعد غد عندما سأكون وحدي، سأتراجع لأقرأ الخلود، وبعدها سأشاهد فيلمين من الأساطير الصينية، ثم أبحث بعدها عن مشروب الخلود، لأجلس في قبة عالية، وأظل أضحك بكثرة على الأجيال المتعاقبة وهم لايزالون يتغنون بطلب إنهاء حياتهم في سبيل مزيد من الحياة للأرض الأم، والوطن الأب. وربما سأتقلب على الأرض خاصة من الذي يقول في مؤتمر عام:
أيتها الأرض الأم ..
يا أول الأشياء،
خذي من حيواتنا، كي تطول حياتك.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...