التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيهات أخرى عن صاحب هذه المدونة

- لا أنظر للخلف حينما يمضون، ويتملكني الحزن، وأبدي الإبتسامات لمحاربته. أنهزم غالبًا، وأتقبل ذلك.

أستغرب جدًا هؤلاء الذين يبدون السعادة، كيف تحصلوا عليها؟ هل ثمة طريق للحصول عليها بسهولة؟!
إن كان نعم، فلماذا كل الألحان التي سمعتها كانت الاوتار تبكي والناي يئن؟ لماذا رحل الحمام سريعًا سريعًا ولم يقم في أعشاشه التي شيدتها بنفسي كل يوم قبل الغروب؟ ولما لم تمكث العصافير الملونة التي اشتراها عمي؟ في حين ظل الغراب ينعق كل ليلة بينما ترحل الجنازات من شارعنا؟
- أيضًا يجذبني في الأغنية صوت الآدمي، وأحكم عليها من الآلة. والمواويل هي أكثر ما أحب.
- أخبرتكم بأني أمارس الكتابة لأسباب عدة، إلا أن في الحقيقة أمارسها لفرض حالة من التواصل مع أي شيء/احد في هذا العالم بهذه المنطقة الجغرافية في هذا الوقت من تاريخ الكون. أقابل كل هذه الإنهزامات والخذلان والضعف بالحديث عنه فقط للتقليل من شأنه واهمًا نفسي بأنني مناضل بشكل ما !
لأنه من المؤسف يا أصدقاء أن أخبر أولادي أن والدهم مجرد ساع على لقمة العيش ! لم أريد مرة أن أكون هكذا. هذا صعب عليّ. صعب على كل تلك الأحلام بالقيادة والتغيير، وكل هذا الحراك والنضال أن يصبح طيف دخان !
حينما أتخيل ابنتي تحتار في حل لغز ما وتستدعي الجميع فيعجز وأحله لها ببساطة، فتسأل نفسها: مالذي كبح جماح فكر هذا الرجل؟! حينما أتخيل ذلك، أخشى أن تجاوب على نفسها بأنه ضعيف أو جبان !
آه !
بالأمس، افتخرتْ بأنني أعددت لها مكتبة، وكل يوم تسألني ذات الخمس سنوات هذه: مكتبة مين يابابا؟
وأنا لا أريد أن أكون مجرد جامع للكتب وحسب في نظر ابنتي.
لا أقول أني أكتب لأولادي وحسب. لا !
إعتزازي بنفسي أكبر من ذلك. أكتب لي. لكي أحيا. لكي تتصافح الكلمات. لكي يؤنسني أحد. وأيضًا لكي أقتص من كل الأشخاص الذين عطلوني في أي أمر. ولمن لا أحبهم في خيالاتي.
بالمناسبة: أول كتاب لي سيكون إهداءه لأحد هؤلاء.
- لعلكم تلاحظون هذه الأيام أنني أشارك مانشرته العام الماضي صباح كل يوم.
أفعله لتلك المؤانسة، ولإستعادة روحي التي ألقيتها في تلك النصوص، وحفظها من الضياع !
أستغرب كيف ومتى كتبت كل ذلك ! إلا أنني كتبته على أية حال.
حينما أبدأ بالكتابة، لا أفكر في أي شيء إلا أنا. لذا فتجدون كل ما أقوله عني فقط. وأظل أكتب حتى أشعر بالنهاية، فأختار أقرب النهايات دون بذل مجهود، وأوقع بوسم لم أكن أدري أنني سأحبه هكذا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...

فاتني أن أكون.

  مساء الخير .. أتعرفون ما الذي فاتني وأنا صغير؟ كثيرُ قد فاتني والله يا أصدقاء. فاتني ان أتعلم ركوب الدراجات، وأن أقول لا، وأن أتشاجر، وأن أدق أجراس بيوت الجيران وأجري، وأن ألعب حتى أصل آخر الشارع من جهة الجنوب، تحديدًا من الصيدلية حتى الزاوية، فيفرقنا أصحاب البيوت هناك بالسب حينًا والتوعد حينًا آخر، قائلين: العب عند بيتك. أبناء الجيران كانوا يلعبون. أن لم أفعل. لا أعرف لما. ربما لأنني حرصتُ على أن يسبني أحدهم، فأصير ولدًا غير صالح جلب لأهله السب. وربما لأنني كنت أخاف. أخاف أن أجري فأقع، أن تتسخ ملابسي، أو أن أعرق فأضطر للإستحمام بالماء البارد، أو ربما وهذا ظني أن أعتاد الفرح والمرح ! فاتني أن أصاحب احدًا، وأن أتخذ من بلدتي صديقًا صدوقًا ملازمًا لي منذ الصغر. ليس ثمة أحد. لدي الكثير من الأصدقاء لكن هذا الذي كظلك ليس هنا. أتذكر في صغري أني قرأت قصة أبو ذر. أعجبتني. عاش وحيدًا ومات وحيدًا. لما كبرت قليلًا اتخذتُ الكثير والكثير من الأصدقاء. لكن فاتني ذلك في الصغر. أيضًا فاتني أن أكون جريئًا مثل أخي الأكبر، وأتحدث إلى الفتيات بثقة. وفاتني أن أكون مثل الأوسط فأتحدث إليهن بخجل ! كنت دائ...

دوروا على غيري

  مساء الخير .. قبل أي شيء، لقد بدلتُ مقعدي على الأريكة. الموضع القديم هبط. وصارت الأريكة منه كوادي بين تلتين. جلستُ بموضع آخر. التغيير مطلوب عمومًا. سآخذ وقتًا في التعود على الجديد، لكن في النهاية سأعتاد، ثم حين أعتاد، سأبدله. وهكذا. ثم أما قبل .. قلبتُ في مجموعة مواد صوتية لدي. وأدرتها جميعًا بشكلٍ عشوائي. وجدت فيها: طلعت فوق السطوح أنده على طيري لقيت طيري بيشرب من أنا غيري ندهت بعلو صوتي وقولت ياطيري قالي: زمانك مضى دور على غيري. وأما بعد: أيها الأصدقاء الطيبين، لقد أصبحتُ أتجنب النوم قدر المستطاع. لم أعد أحبه. لذا فإنني اتناول القهوة والشاي كثيرًا. في الحقيقة أنا أخاف من النوم. النوم موت. أخاف أن أموت دون أسجل كل هذه الملاحظات وقبلما أدون كل هذه الأفكار. وأخاف أن أرحل وقد تركت خلفي أقلامًا مكتملة الحبر، وأوراقًا بيضاء، ثم آخذ معي الحب/ تعليق على غلاف دون كيخوته/ رأيي في كبار قريتني/ قصة حب لم تكتمل/ وصية سجين لم تخرج للنور/ سري الأكبر / ومعلوماتي حول جارنا غريب الأطوار / اغنيتان قديمتان/ دمع أمي / حكاية لم يحكها أبي لأنه فزع على خبر موت عمي الشاب / بكاء عماتي بكاءً مريرًا على ر...