هاي !
الثانية ليلا، أو صباحا .. لايهم !
سمعت أكثر من خمسين مقطع صوتي جديد في الأيام الثلاثة الأخيرة، واستسلمت في حلم غريب لنداء فتاة باكية على الضفة الأخرى للبحر، ولما اقتربت كان بوجهها جرح غائر أخبرتني أنه عضة أسد. استيقظت بينما صوت جدتي في أذني وهي تقول بينما تحذر من جارة مشهود لها بالحسد: عضة أسد ولا نظرة حسد.
سألني عابر نصيحة في أمره، فأخبرته أنه قد خفي عني أمري، وأنا أولى الناس بي، كما أنه من قل نفعه لنفسه انعدم لغيره. فأبدى إعجابا لما أسماه بلاغة، فترحمت على أبي الطيب والرافعي، وتذكرت مقالة "إنه لطز" لمجاهدة الشام على منتديات الساخر قديما. انتبهت على سؤاله: طيب لا تنصحني، لكن ما رأيك بموجة ضعيفة قتلت رجلا على الشاطئ؟
رددت وبداخلي رغبة شديدة في الفخر: كأنه الصمت الذي يفضح المحب، والهجر الذي يخبر كم هو غارق في سكرته !
انقطعت من هذياني على بكاء ولدي، وعلى أصوات سيارات تعبر الحي تخبرنا بأن عروسين للتو سكنا في البناية المقابلة.
- ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...
تعليقات
إرسال تعليق