رسم القلب الأخير الذي شرحه لي طبيب الهوى كان فيه حسبما علم: صديق غائب، وامرأة تزعم حب اليد التى تكتب الكلمة، وثقب لايمكن غلقه، ونكتة سوداء .. لا، ثلاث .. انتظر ! إنها كثيرة، لايمكن عدها ! وموسيقى شعبية وكلاسيكية، وآيات في أعمق نقطة يخرج منها غصن ووردة وورقة بيضاء بها خطوط طولية متراصة، سألته: الكتب التي لم تقرأ؟ قال لا: بل هي ماقرأت لأن منها يخرج الشوك والشوق، ثم أطال السكوت متأملًا فلما قلقت قال: ماهذا الفراغ؟ إنه عصيٌ عن التفسير !
كنت أعلمه، ولم أخبره، فأخذت الرسم. احتضنته ورحلت.
- ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...

تعليقات
إرسال تعليق