التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفاصيل..

سأخبركم بأمور ليست هامة كالعادة:

أكره أصوات الإشعارات المكررة على الهواتف الحديث، كما أنني أكره الهواتف نفسها، خاصة الإشعار بأن البطارية ضعيفة، والمساحة التخزينية امتلأت، وأنه ثمة رسالة في بريدك!
هذه الأمور تشعرني بالثقل جدًا !
شخصيًا لا أحب أن أؤجل أي شيء، وهذا الجهاز يعلمني كل يوم برسائل باقة الإنترنت وباقة المكالمات وعرض النت الأفضل، وعرض التوفير، والمكالمات التي أتتني بينما لم يكن هاتفي على الشبكة وببجاحة تخبرني الرسالة أنني من لم يكن متاحًا، وأكثر من مائة رسالة يوميًا بالعمل، وإشتراكات البريد الإلكتروني، والألعاب، والمنبه، وتذكير بالمهمات التي تتزايد دون أن تعرف لما نفعل كل هذا أصلًا !
إنني أقلل من التفاعل مثلًا هنا حتى لا تأتيني تلك الإشعارات المكررة. أكتفي بوضع التفاعل الأمثل لما أقرأه وأحيانا لما تتلبسني الحيرة أكتفي بوضع اللايك الأزرق، أو أنصرف كأني لم أمر. كأني لم أكن.
أيضًا أكره كل أصوات المحركات / المواتير .. المراوح والتكييفات والسيارت والحاسوب والآلآت الصناعية وما يستخدمه العمال في أعمالهم من صيانة أجهزة وخلافه، وبالتالي أنا أتحمل لحظات تواجد أحدهم بالمنزل لإصلاح أي عطل لأنه يبدو واجبًا بشكل ما.
آخر مرة تواجد أحدهم تساءلت: لو أن أحدهم قرر إصلاح كل هذه الإنكسارات بداخلي هل سأتحمل الأمر؟
أيضًا، أكره أصوات المعلقين على الأحداث ومباريات الكرة ومقدمي النشرات الإخبارية والمعلقين برأيهم كأنه وحيًا سيتلى من بعد، بالإضافة إلى تواجد صوتين في آن واحد إلا إذا كان قارئ مصري قديم وحضوره، وعزف ما على هامش ناي أو وتر.
أسأل نفسي الآن: لما لا أتحدث عما أحبه؟ أو عمن أحب؟
لا أعرف، لكن مر بأذني صوت يقول: خايف أقول اللي فـ قلبي!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...