التخطي إلى المحتوى الرئيسي

 مرحبا، أنا مصطفى.

فكرة مشوشة في أذهان الغير. بائع حلوى لا يأكلها، ربان سفينة يراقب العاصفة إثر العاصفة، وطاقمه مل من كثرة الإنتظار.
لدي ندبة أجيد إخفائها عن أعين الأحبة خاصة. بارع في كسب العلاقات والتدرج فيها، وأبرع أكثر في هدمها. أدّعي أنه لا شيء يهم ولا يعنيني كل مايحدث، لكن الحقيقة أن لكل فعل أثر، وعدد من الاحتمالات لكل واحدة منها عالم وقصة.
فقصة يوسف مثلا ليست قصته وحسب، بل هي أربعة عشر قصة.
أنا حالم بعابد سقط من فرط التأمل في بديع وعجيب صنع الخالق ومن خشيته. أقول بقول أبي الطيب:
أَعَزُّ مَكانٍ في الدُنَى سَرجُ سابِحٍ
وخَيرُ جَليسٍ في الزَمانِ كتـــــابُ
وبقول ايليا أبو ماضي:
يَأبى فُؤادي أَن يَميلَ إِلى الأَذى
حُبُّ الأَذِيَّةِ مِن طِباعِ العَقرَبِ
وبأقوال كثيرة أخرى، مذهبها ومقالتها في الهدوء والخلوة مع النفس والبعد عن كل متعصب.
لما أردتُ مرة التعريف عن نفسي باختصار جعلتُ التعريف على لسان طبيب ينظر لرسم القلب. هل سمع الطبيب اضطراب داخلي حينها؟ أم اكتفى بالنظر؟
ثمة أمور لا يكفي النظر للتعريف عنها.
أنا أيضًا فكرة مشوشة لدي، وليس في أذهان الآخر وحسب.
قبضتُ مرة على صورة واضحة لي. كانت الخامسة مساء، وكنا في مكتبة عامة، وكانت أحلامنا وتصوراتنا عن الدنيا والعالم بسيطة وحالمة كتلك الطيور التي كانت فوق الأشجار المجاروة للمكتبة.
أول ما درسته من الشعر بعد هذه اللحظة كانت أبيات ابن زيدون: أضحى التنائي بديلا من تدانينا حتى قال:
أَنَّ الزَمانَ الَّذي مازالَ يُضحِكُنا
أُنساً بِقُربِهِمُ قَد عادَ يُبكينا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...