التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رغي 15 سبتمبر - أعوام ماضية

 -1-

2019

لا ألتفت، لكن بي رغبة ..
لا ألتفتُ ولا أصل.
أوقفتني قصة منذ قليل فهممت بإلتقاطها إلا أنها مضت مع امرأة جميلة تقود سيارة مسرعة.
.....
ماذا أصنع ورأسي أصبحت شبكة كبيرة من الخيالات والأمنيات المعلقة وأبيات الشعر وأقوال الحكماء والأمثال الشعبية وأراء لم أخبر أحدًا عنها وانطباعات عن الأحداث، ومقاطع التلاوات النادرة والحفلات القديمة وأناشيد وغناء ورسائل لم تسلم لأهلها؟
رأسي مشوش تماما .. لا شيء في موضعه تقريبا .. الك ييحث عن مكانه وأنا أدعي بأنني لا أبالي رغم نوبات الصداع المتتالية!
تشتبك لوحات مجلة العربي بأغلفة روايات عبد الرحمن منيف وكونديرا، وقصائد فندق الأرق مع قصائد رسول حمزاتوف، ووجهها مع وجه لفنجان قهوة أعددته مع قهوتي ذات مساء وجلستُ بالشرفة مع طيفها الذي ترك القهوة باردة. حينها كان حقل قديم عبر الإذاعة من سورة يوسف، ولما انتهى أدرت قائمة لتسجيلات لدي فقيل على الترتيب قصيدة عن سمك حزين يعبر بحيرة العالم، وإنشاد لنهج البردة من حضرة مصرية، ومقطع مدته قصيرة لا أعرف لمن هو لكن كان مافيه:
الليل يكشفني تماما،
يرفع عني كل ما أتخفى به من أحلام وأمنيات قديمة ويجعلها تتراقص أمامي بهالات من اللاممكن.
.....

تقول جدة في حكاية قديمة: ذهب الشيخ عبد الرحيم ليلًا للقرية المجاروة وعاد دون قلبه و الحذاء ولما سألوه أين ذهبت؟ وأين مداسك؟ -لم يرى أحدًا فراغ قلبه-ذهب بهم وأشار لنقطة نور في النهر تتلاشي شيئا فشيئا وقال: خيرتني بين أن أعرف طرفًا من سيرة الذين عشقوا أو أعود سالمًا، ثم صمت للأبد.
بعدها وفي كل عام في ذكرى فقدان قلبه كان النهر ينير الطريق لمن يعبرون إلى قلوب غيرهم، وكان الناس يحرفون قصة الشيخ عبد الرحيم عن موضعها حتى أصبح رحالة من الشرق الأقصى وسار للحرم على قدميه حتى أُدميت قدماه، وصنعوا له مقامًا.

-2-
2017
لازال بإمكاني إختلاق أعذار مناسبة لكل خيباتي. بل وعمل بطولة من كل خيبة، فأصير بين الناس بطلًا في أكثر من ميدانٍ، بينما في المرآة مجرد خاسر يتأنق بالبطولة قبل ملاقاة أحدهم.

.....

لأول مرة اليوم فكرت أن أتقدم بنص في المسابقة التي أشار إلي بها صديق مقرب. لم أفعل من قبل. ليس كسلًا وحسب، لكن عدم قناعة بشكل أكبر.
فلدي إشكالية جدوى الكتابة والنشر. بمعنى ما الذي سيضيف نص لي في نفع الناس؟ وما القدر الذي سيرفعه في الذائقة لمطالعه؟!
بالإضافة لذلك، فلدي إعتزاز بالنفس يمنعني من تعريض كلماتي التي هي جزء مني لمجموعة من البشر يحكمون عليها وفق قواعد لا أعرفها ولا أعرف من وضعها ! أي أحمق أنا حينئذ؟!
لكن المقابل المادي كان مغريًا، خاصة في ظل الحاجة إليه ! إلا أنني بعد قليل فكرت بأن أفضل ماقد يحدث لي هو الفوز بالمركز الأول، وحينها أكون قد بعتُ قدرًا مني بمقابل مادي، وربما بعد ذلك لايمكنني التصرف حياله بالمنع من النشر في مكان آخر !
لا !
هذا ليس ميداني.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...