التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لم يكن مجرد صوت ناي

 مرحبا،




أشعر بتخمة وأرغب في الحديث. عند هذي اللحظة التي تتكرر كثيرا أتخيل بأني سأظل أكتب حتى أشيب، أتخيلني تعبت من النقر على لوحة مفاتيح أو شاشة فأنقلب إلى مكتب تحت مصباح وحيد ينيره دون الغرفة، ثم أنقلب إلى الشرفة ممسكا بغليون ناظرا إلى السماء أقلب الطرف فيها وأناجي النجم راسما به لوحة، وربما في لحظة أبكي. الدمع وسيلة أخرى أرق من الكلمات. الإثنان يخرجان من مشكاة واحدة. هذا الخيال قوي جدا لدرجة أني أستغرب حالي في المضي لأمر آخر بعد أن أكتب كلمة أو أكسر خاطري مرة أخرى بعدم الكتابة. أسأل: كيف يمكن للرغبة أن تسيطر هكذا؟ هل هي الرغبة حقا أم شعور آخر نقي أو متفرد..! لا يمكنني القبض على وصف دقيق للأمر، وعلى كل لا يهم. طيب، ما الذي يمكنني قوله؟ هل أستدعي ناي من الذاكرة سمعته مرة من عابر؟ لم يكن مجرد صوت ناي. كانت قصة كاملة. استغرب المستمعين لما أخبرتهم إياها، واستغربت أنهم لم يصغوا. قالوا: سمعنا، وليس مما سمعنا شيئا مما تقول! عجيب! قال الناي: مرت حسناء منكسرة مع غيمة لم تمطر، ومضت تبحث عن مأوى ولما قدم إليها أحدهم مسكنا قالت ليس هذا المأوى الذي أرغب وأشارت إلى صدره ثم حبست أنفاسها وأكمل الناي أنّاتها! تخيلوا! كانوا يسمعوا نعم، لكن لم يكن ثمة من يصغي! كنت سأقول في البداية: مرحبا أو مر حبا.. أحب التلاعب بالكلمات. وجه من أوجه التحكم بالكلام. من يمتلكه أنجذب نحوه. لكن لم أعرف ما الذي يمكنني قوله بعدها. فلست ممن يملكون مفاتح الكلم على أي حال. حتى الآن فقط، ومن يدري؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...