التخطي إلى المحتوى الرئيسي

 تقفز بذهني الآن جملة كريم: تتصارع الكلمات برأسي كقطيع من جاموس بري مذعور.

أصارع الوقت والنفس والرأس لجلب النوم دون فائدة. تتجول برأسي كل ما أمر به ملاحظا له جامعا تفاصيله دون الحديث عنه ولا حتى محالوة اتقليب الرأي مع أحد فيه.
أمور شتى، ومتنوعة حتى تكاد تلامس كل فرع من فروع الحياة وتدخل كل باب من أبواب البشر.
رأسي تكاد تنفجر أو أنها انفجرت ومالدي الآن آثار تدمير مضى وقضى. لم لا يمكنني أن أدون وكل شيء كسابق أيامي؟ لمَ لمْ يعد بإمكاني البصق على العالم والأخبار؟ هل ثمة شيء يستحق أن نضحي من أجله بترك أحاديث أنفسنا؟
إلهي.. كيف يمكنني القبض على العمر فلا ينفلت هكذا؟
أريد قبضة واحدة عليه ولو لثوان معددوة!
ها أنذا.. أطرح سؤالا بكيف فيقفز إلى ذهني عديد أسئلة..
كيف أنسى عند بابي القمر؟
كيف السبيل إلى وصالك دلني؟
إذا حل "أمر" بالفتى كيف يصنع؟
أظن أن كيف تصل لقمة بلاغتها حينما تطرح أسئلة لا إجابة لها!
أسئلة الحيرة والندم ربما، وربما الأمل وفسحة من الخيال.
ماذا طيب لو كنت قلت بتحريف قلبل للأغنية: أين مني مجلس كنتُ به؟
هل ستتسابق كل أسئلة أين إلى رأسي؟ أم أظل أبحث عن موطن الراحة ومستقر النفس ورواحها؟
ربما لايحدث هذا كله، وأفكر في شيء نسيته، أو آخر ضاع مني!
ترى أين معطف ابنتي الذي نسيته بالحافلة منذ أعوام مضت؟ وأين رسالة أودعتها البحر ولا أدري وصلت أم لا؟ وأين مستقري في قلبها؟
وأين مقامي الحقيقي؟ بين دفتي كتاب أم بالمحراب؟ أم سرج سابح؟ أم في فراغ وليس بأي موطن من تلك المواطن؟
ربما، فمن منا لا يشتهي مكانة عالية ثم يتوهم أنه بها، لكنه بالأسفل.. بعيدا هناك حتى كأنه لايرى! أو هو لايرى حقا.
يمكنني الآن طرح ألف سؤال وسؤال. لا وقت أنسب من هذا. قلق لا يأتيني النوم رغم حاجتي، و"صامت كجدار" لا أعرف متى أنطق، وبأي شيء أنطق؟ حلم وأمنية لا سبيل واضح لهما؟ أم ترديد أغنية العمر الفائت؟
مه!
إني أصبحتُ أخجل من أي قول! ليس لساحة قوله، ولا لمن يُقال له!
لكن لأن الخجل ربما يصلح كعنوان عام لحياتي.
مثلا طغى الآن، فيجعلني أتوقف عن قول المزيد، لكن سأظل يقظا "تتصارع الكلمات برأسي كقطيع من جاموس بري مذعور"

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...

فاتني أن أكون.

  مساء الخير .. أتعرفون ما الذي فاتني وأنا صغير؟ كثيرُ قد فاتني والله يا أصدقاء. فاتني ان أتعلم ركوب الدراجات، وأن أقول لا، وأن أتشاجر، وأن أدق أجراس بيوت الجيران وأجري، وأن ألعب حتى أصل آخر الشارع من جهة الجنوب، تحديدًا من الصيدلية حتى الزاوية، فيفرقنا أصحاب البيوت هناك بالسب حينًا والتوعد حينًا آخر، قائلين: العب عند بيتك. أبناء الجيران كانوا يلعبون. أن لم أفعل. لا أعرف لما. ربما لأنني حرصتُ على أن يسبني أحدهم، فأصير ولدًا غير صالح جلب لأهله السب. وربما لأنني كنت أخاف. أخاف أن أجري فأقع، أن تتسخ ملابسي، أو أن أعرق فأضطر للإستحمام بالماء البارد، أو ربما وهذا ظني أن أعتاد الفرح والمرح ! فاتني أن أصاحب احدًا، وأن أتخذ من بلدتي صديقًا صدوقًا ملازمًا لي منذ الصغر. ليس ثمة أحد. لدي الكثير من الأصدقاء لكن هذا الذي كظلك ليس هنا. أتذكر في صغري أني قرأت قصة أبو ذر. أعجبتني. عاش وحيدًا ومات وحيدًا. لما كبرت قليلًا اتخذتُ الكثير والكثير من الأصدقاء. لكن فاتني ذلك في الصغر. أيضًا فاتني أن أكون جريئًا مثل أخي الأكبر، وأتحدث إلى الفتيات بثقة. وفاتني أن أكون مثل الأوسط فأتحدث إليهن بخجل ! كنت دائ...

دوروا على غيري

  مساء الخير .. قبل أي شيء، لقد بدلتُ مقعدي على الأريكة. الموضع القديم هبط. وصارت الأريكة منه كوادي بين تلتين. جلستُ بموضع آخر. التغيير مطلوب عمومًا. سآخذ وقتًا في التعود على الجديد، لكن في النهاية سأعتاد، ثم حين أعتاد، سأبدله. وهكذا. ثم أما قبل .. قلبتُ في مجموعة مواد صوتية لدي. وأدرتها جميعًا بشكلٍ عشوائي. وجدت فيها: طلعت فوق السطوح أنده على طيري لقيت طيري بيشرب من أنا غيري ندهت بعلو صوتي وقولت ياطيري قالي: زمانك مضى دور على غيري. وأما بعد: أيها الأصدقاء الطيبين، لقد أصبحتُ أتجنب النوم قدر المستطاع. لم أعد أحبه. لذا فإنني اتناول القهوة والشاي كثيرًا. في الحقيقة أنا أخاف من النوم. النوم موت. أخاف أن أموت دون أسجل كل هذه الملاحظات وقبلما أدون كل هذه الأفكار. وأخاف أن أرحل وقد تركت خلفي أقلامًا مكتملة الحبر، وأوراقًا بيضاء، ثم آخذ معي الحب/ تعليق على غلاف دون كيخوته/ رأيي في كبار قريتني/ قصة حب لم تكتمل/ وصية سجين لم تخرج للنور/ سري الأكبر / ومعلوماتي حول جارنا غريب الأطوار / اغنيتان قديمتان/ دمع أمي / حكاية لم يحكها أبي لأنه فزع على خبر موت عمي الشاب / بكاء عماتي بكاءً مريرًا على ر...