التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات قديمة، وتعليق عبد الله عليها.

 حذرني الطبيب من كثرة تناول القهوة وإطالة النظر في السماء وإضاءة الشاشات العالية وقراءة الشعر والإستمرار في الخيال، ثم اقترب هامسًا: ولا تسب الحكام.

ونسي مكوثي في اللحن التركي، وآهة امرأة في مونتاج فيديو قديم عن ذل العرب، وقلب لم نسكنه وقلب سكناه ولم ندري، وجسد هزيل، ونسيان ماحفظناه، وقائمة من الفقد، ورغبة كامنة اشتعلت في القلب ذات ليلة عند الذهاب للنهر بعدما قصت علينا الجدة حكاية النداهة الحسناء.


ولاحقًا أخبرني نفس الطبيب أن الجراح منشأها النفس، وأن الغياب أفضل علاج، وأن ثمة غيمة تحمل بوحًا وفرجًا وأغنية وتوبة ستمر فوق أرض قاحلة بعد موسم جفاف وستقف فوق خيمة، وستمطر شريطة أن تكون هناك، فانتظرها ..

=====

نحن لا ننسى أوجاعنا. نكبر بسرعة. نسير في هذه البقعة من الأرض محملون بمشاكلنا الفردية وبالهم الجماعي. فلا ننجز الأول ونلقى حتفنا في طريق الثاني.
تأتي أوقات ننشط ونهرب ونبادل الناس الحب حتى نحاول التغلب لفترة تمكننا من المسير، ثم تعقبها أخرى يجتمع فيها شفقة على الغير، وحزن على مامضى، وتوقف عن أي فعل آدمي وردود أفعال لاتؤمن، فلنوذ بالصمت والفرار والوحدة والكثير الكثير من سب كل شيء !

=======

تعليق عبد الله عثمان:

يا مصطفى درويش هل أتاك نبأ تلك الخصوم التي تزور قلبك فتأجج فيه كل تلك الصور والخيالات الرحبة أم أنك ما زلت غائب عنها وعن نبأها، إن خلف ما تكتب سر، وهو إذ يستدعي تلك الخصوم إلى ساحته فيسمع لها ويفصل دعواها لا يمكنه الحكم عليها فتبقى في زيارة مستمرة ومحاكمات لا تنتهي كالتي تستمر منذ الحادث المشئوم وحتى الآن، بالمناسبة أين كنت وقتها وماذا فعلت حين شاهدت ما حدث؟، هل بكيت أم شتمت أم ضربت الأرض بكلتا قدميك؟

نشرت في 13 سبتمبر 2018

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...