مساء الخير يا مصطفى والسلام عليك يا صديقي وعلى من تحب، كنت قد قررت النوم واستسلمت للنوم على صوت المعلم نونو في فيلم خان الخليلي صارخا:
ملعون أبو الدنيا..
لا أعرف سببا لسماعي رسالتك رغم تشتت ذهني بسبب غفوة النوم، سمعت الرسالة وافقتك على كل ما فيها وقررت الرد عليك صباحا، ولكن ها أنا أكتب لك لأخبرك أمرا يا صديقي.
أنا أحب التسامح في كل شيء ولا أبغض أحدا يا صديقي، ولكني لا أسامح من كسر بخاطري أو قلب وجهه لي بالمثل المصري..
في الثانوية كان مدرسا أحبه جدا وهو صديق لكثير من الأقارب، ذات يوم غاب مدرس لنا ودخل هو الفصل بديلا له، أتعرف حجم السعادة التي شعرت بها؟ كانت كبيرة يا صديقي.
وقف يلقي السلام على بعض الطلبة بالإسم ويضحك لهم، وكان قلبي يدق انتظارا لدوري في السلام وزيادة أن يسألني عن بعض الأقارب كيف حال فلان وفلان يا أحمد؟
لم يلقي حتى على السلام يا مصطفى.
قلت لعله لم يراني وانطفأت سعادتي، ما زاد غيظي يا مصطفى أنه بدأ يسأل بعض الأسئلة وجاء دوري فقال:
قوم يبني، ولم ينادني باسمي حتى، أتعرف يا صديقي كأنه قد طعنني بمدية والله، أنا لهذا اليوم لا أنسى له كسر خاطري، هل قلبي أسود؟
أتعرف كلما تذكرت هذا الموقف يأتيني قول إيزابيل في صورة عتيقة:
لقد حدث ذلك منذ ثلاثين سنة وفي الجانب الآخر من العالم، ألا يمكنك نسيان سخطك؟
جميعنا صرنا في سن تتيح لنا أن نلقي إلى البحر بالمشاعر التي لا نفع فيها ونحتفظ فقط بتلك التي تساعدنا على العيش، والتسامح هو أحد تلك المشاعر يا أماه..
أنا يا مصطفى لا أستطيع نسيان سخطي..
أخيرا يا صديقي كسر الله قلب كل من يكسر خاطر بشرا، ورضي الله عنك وعن قلبك الطيب، وأنتظر رسائلك دوما بشغف البدايات..
تعليقات
إرسال تعليق