التخطي إلى المحتوى الرئيسي

 ثمة لحظة حرجة.  عندها يتبدل الحال، وتنتقل أي مواجهة أو قضية لمسار مختلف. ليس في الأمر مفاجأة عموما، أو حتى أمر غريب. هي كقشة البعير. ليست وحدها التي قصمت ظهره، بل تراكم القش فعل. كذلك الحال مع الأحداث.

فيما يحدث الآن بالمنطقة أظن أن الأحداث الحالية ليست النهاية، وأن الكيان لن يتراجع عن تدمير ليس غزة وحسب، بل الحق الفلسطيني بالكامل، ليبدأ ترسيخ واقع جديد، ثم فيما بعد يستمر بتنفيذ مخططاته.

ربما يأنس المرء للرؤى والأحلام والأمل والتوقعات مثل حوارات مختلفة أبرزها توقع الشيخ أحمد ياسين رحمه الله عن نهاية الكيان الحالي بهذه السنوات. ربما.

لكن الواقع لا يهتم بذلك. التغيير الفعلي يلزمه جهد بالغ، وتضحيات عظيمة، وهذا ما يقدمه أبناء فلسطين الآن، ومنذ القدم.

ولنتذكر أن تغييرا لوضع قائم كبير، ثبت أركانه ونظامه، يستلزم جهدا كبيرا موازيا. لذا فالأمل الحقيقي بالله وحده وبطريقه، وبطول النفس.

ربما أمر كهذا لا يعجب الكثيرين. ومنهم أنا..!

أريد مثلا أن أجد ثورة تنهي كل شيء ودفعة واحدة. لكن المعجزات انتهت. يجب أن يتدافع الناس، وأن يستمر صاحب الحق في تغذية نفسه ومحيطه بكل ما يمكن أن يزيد من قوة موقفه.

.

أقول لنفسي: ما الذي سيغيره حفظك لسورة من القرآن أو فهم معانيها؟

ما التغيير الحادث إثر حفظك لقصيدة، وقراءة كتاب؟

أعرف أن هذه الأسئلة غير منطقية، وغير صحيحة بهذا الموطن. لكنها صورة للتقليل من المجهود الفردي الذي لا يصب إلا بمصلحة الفرد نفسه على المستوى القريب، وربما مع مجهود جمعي ينفع الأمر في زمن أطول.

.

كلي أمل أن يكون ثمة مخرج وحفظ للناس، لكني مدرك تماما أن الضريبة يجب أن تكون عالية.

.

لذا هانحن، هنا، في الظل، بعيدا عن التأثير نمارس لعبة الكلام والتفكير لعلنا نصل لبداية ما.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...