التخطي إلى المحتوى الرئيسي

 قال: 

"إني لا أبتسم. وإن فعلت، فإما أني أكذبك أو أنافق نفسي.

لم أعد أفتح الأخبار، لكنها تأتيني، ويهتم المرء لأخيه رغم أنفه..! أحاورك وأتودد إليك وأخبرك بطرفة أو نكتة أو رغبة مسلية، لكني أخزن غضبا عظيما يشعل النار داخلي. انظر، هل ثمة معجزة كهذه؟ نار بلا دخان..!!

أفتح كتابا تمنيت زمنا طويلا أن أملكه وأن تأتي ساعتي معه، ثم أنصرف إلى غيره له نفس الرغبة القديمة ومثله في الإهمال الحالي. أربعة من الكتب التي اقترضت لأجل واحد منها، وآخر مشيت على قدمي مسيرة ساعة لأوفر ثمنه، وثالث تنازلت عن وجبة ساخنة لأجله، ورابع اشتريت منه نسختين..!

أطالع المرآة فلا أرى أحدا..! أتبدلت وظائف المرايا، أم أن بالعين رماد؟

أقرأ أورادي كلما تذكرت، وأنظر إلى كل علاقاتي كأني في بيت يرحب بي، لكن لا أحد يسكنه."


لا أدري ما أقول، وإن كان، فكيف أنطق به؟!

لي حال أكرهه من الناس، لكني لا أخبرهم به، وهذا الحال هو ما كنت على وشك أن أصنع له، لكن لوح بيده معارضا أن أشاركه، وقال: "لم يعد يعنيني رجع الصدى".

ثم مضى.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...