التخطي إلى المحتوى الرئيسي

 مرحبا.

لولا تتبع التفاصيل ومراقبة كل كلمة والبحث عن بديل أكثر مناسبة، بل البديل الأنسب لكنت كتبت اليوم نصا طويلا، وربما فيما قبل ألف نص فيما لا يزيد عن عام.

مثلا أردت أن أقول الآن كلاما على سبيل (الرغي) كالعادة. ووجدتني أبدأه: يعرف العديد عني أني لو سألني أحد عن أي الكتب مما قرأت تأخذها معك برحلة مطولة؟ فكنت لأجيب: وحي القلم للرافعي، و بلدي لرسول حمزاتوف.

جملة واضحة وتعطي المعنى المراد، لكني مهووس بالتفاصيل.

فأضفت أولا بعد كلمة العديد (من الأصدقاء)، فتصبح الجملة أكثر واقعية لأن العديد وحسب تفيد جمعا أكبر. ثم قلت لا لا.. من الأصدقاء أمر عام أيضا، لأنه فقط الأصدقاء القراء وليس كل الأصدقاء، ثم تراجعت أكثر وقلت لعله ليست كلمة (العديد) مناسبة، لأني ربما توهمت كثرتهم نظرا لأن من تخيلتهم يعرفون اثنين على الأرجح، وربما ثلاثة.. ولأني أحبهم وأظنهم يحبونني فعظم الحب عددهم وجعلهم كثرة. توصلت إلى جملة أخيرة وقلت: يعرف البعض أني لو .... ثم توقفت وقررت ألا أكمل، لأن أمرا آخر بزغت شمس قلقه وبدأت أفكر في تأثير كلمتي المحتملة على صديق محتمل قد لا يكون بين الأحياء ويعتقد أني سآخذ وحي القلم، و ثلاثية نجيب محفوظ أو الحرافيش أو زمن الخيول البيضاء، فاكتفيت من التفاصيل لأنه إن كانت كل هذه الصور والخيالات والأوهام من جملة عادية، فكيف ببقية الكلام؟

لكني اكتفيت بحضور حب الصديقين والثالث المحتمل، وآنسني ذلك، فرضيت.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يحدث لنا؟

  - ماذا يحدث لنا؟ يتساءل صديقي كريم. ويخبرني أحمد أنه ينوي ان يكتب شيئًا أنا فيه، ولما كتب عبد الله عن صديقنا الغائب جعله في قلبي. وأنا الآن بينما أفكر في سؤال كريم مجردًا من باقي منشوره أقول: من نحن تحديدًا الذين يقصدهم؟ أقاوم النعاس. لكن كيف سأقاوم الوجود وكل هذي التفاصيل؟ في الصباح يكتب صديق عنها بسبب النعاس قد نسيت كل ماحدث قبل ساعة فنسيت اسمه، ومنذ دقائق أطالع صورة بها تفاصيل أخرى. من انا؟ هل أذكرني؟ بداخلي إنسان يسمع ام كلثوم ويلومه الأزهري على مافرط، وأيضًا ذلك المحب للناس والذي قرر أن يقاوم بعضهم ببعض، فيلتزم مجموعة ويبحث عن المشترك ويمضي، وتقول الست: ياحبيبي طاب الهوى ماعلينا لو حملنا الأيام في راحتينا، وتخبرني زوجتي بأن ابنتي كبرت ويجب ان تتعلم الآداب العامة وتحفظ القرآن، ويخبرني انا المحب للظهور أنني ما أرسلت نصوصًا للأصدقاء على الخاص إلى لينقلوها عني، فيرد غيره: لا ! لستَ بهذا بهذا السوء، أنت لست سوى مقبل على الناس، ويراهم من بعيد رجل ريفي حصل على درجة عالية في التعليم يجلس على مقعد خشبي في قمة حقل واسع يستظل بشجرة توت ولايبالي بهم. تذكرت. صديقي الذي كتب عن التفاصيل هو...