مرحبا.
في حوار بسيط منذ عدة أيام أوضحت رغبة عندي بالعيش في عالم الأحلام. فأحلم بشيء ما ليلا، يؤنسني في النهار، أو يضيف لي فكرة أو شغلا للوقت، أو ربما أحلام متتابعة، أو حلم مكرر. لا يحدث لي هذا الأمر، رغم أني كثير كثيرا ما أفكر قبل النوم في تفاصيل محددة وأمور بعينها لكي أحلم بها.
لا يحدث ما أريد. لكن على فترات متقطعة أحلم بأمور منها أو أخرى أرغبها وأفكر فيها، وتكون على غرابتها مرتبة بشكل يناسب الواقع، وبكشل يجعلني أتذكرها بالتفصيل، وأنا من أنسى الأشياء.
اليوم مثلا، حدث لي شيء غريب. استيقظت بألم في ركبتي. ألم لا يحتمل. لكن لم يكن محسوسا بشكل مادي قط..! فقط أشعر بأنه ثمة ألم لكنه لا يوجد..! ولم أحلم بأي شيء سوى أني شعرت بألم فيها فاستيقظت بسببه وبقى هذا الشعور النفسي. وضعت رباطا حول ركبتي اليسرى المتألمة نظريا، ورادوني نفس الإحساس عندما أضع هذا الرباط وقت الألم فعليا.
كان باليمنى بعض الألم لكني لم أعيرها اهتماما. نمت مرة أخرى، ومازال الرباط حول ركبتي بعد أكثر من 5 ساعات، ولازلت أشعر بنفس الألم غير الموجود..!
ههه.. وكنت أحسبني لا أفهم الغرائب والترميز والتناقضات.. الآن أعيش واحدة منها. أتساءل: ما حجم معرفة الإنسان الحقيقية إن كان يجهل أقرب شيء له وهو نفسه؟
لدي تفسير بالمناسبة بسبب ألم ركبتي في المنام، بسبب الامتزاج التام مع إحدى الشخصيات في حكاية حدثت له إصابات عديدة في جسده ومنها ركبته بالطبع. كما لدي تفسير لآخر حلم أتذكره. ذلك الصوت المتخيل الذي كان يخبرني بأنه سيقوم بعملي تنظيف (للقصر) قبل أن نصبح واحدا.
لكني أتوقف عند هذه الاعتقادات وهذه المقتطفات، وبشكل غريب آخر أقول: لعلني لو أصلحت حالي مع الله واجتهدت؛ أجابني في طلبي ورزقني من الأحلام ما أريد، وربما أكرمنا بزيادة في الواقع..!
تعليقات
إرسال تعليق