التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الشوق والشوك

  أريد ان أكتب. الآن. أحيانا يبدو لي فعل الكتابة كشهوة يجب أن تُلبى وإلا أتعبت صاحبها. ثمة أمور عديدة أفكر فيها مرارا ولا أهتدي إلى نهايتها. هذا مقلق بالنسبة لي. مقلق جدًا.. لا يمكنني أن أترك أمرًا قبل إتمامه، وإن حدث فسوف يظل ذلك مبعثًا للكدر لوقت ليس بقصير.. فتخيلوا كل هذي الأحاديث والخيالات وقطع المسافات إلى الآخر في عديد أماكن؟ أصير كأنني في منتصف دائرة مشدود من جميع نواحيها، وبالكاد أصل إلى قرار بإرخاء هذه الحبال والتوجه لناحية واحدة فتبزغ فكرة اخرى فتتبدل الأولويات وتتغير المعطيات وتتسع الدائرة وأصبح أكثر عرضة لغيرها. أريد أن أكتب، لكني لا أستطيع أن أحدد الآن أي من هذه الأشياء أكتب عنها؟ رأسي كرة من الشوق والشوك.

ليلٌ آخر مقلق

  أمسى دخول الليل مصدرا للوحشة والاغتراب. في كل ليلة أغفو قليلا قبل منتصف الليل ثم إذا صحوت ظللت أدير أفكارا عجيبة، وأنطق بأقوال كالحكماء. رغم كل ما فكرت فيه، وكل ما قلته تذكرت قول أحد لا أعرفه "من ترك ملك" لما دارت برأسي أفكار شتى عن الاستغناء بأشياء بسيطة عن أشياء تعد من أفخم وأعظم ما يملكه الناس... فرغم كل الأفكار والأقوال تلك التي أزعمها.. تبين أني ربما أجد ضالتي فيه. الترك أول الامتلاك. ربما..! "يقلقني كوني أريد التعبير عن شيء يقلقني، ولا أستطيع"

رغي - 27 أغسطس 2021

  الحق أقول لكم يا أصدقاء: أنا أحب ما أكتبه خاصة أني لا أكتب لغرض الكتابة لكنه نزف بطريقة مختلفة. الحق أم الحقيقة؟ لا أعرف، أو بالأحرى لا أتذكر لأن هذه الإفتتاحية ليست لي، ولا أذكر لمن. أيضًا هناك افتتاحية وددت لو أني كاتبها وأظنها من نص لأحمد خالد توفيق رحمه الله. " أنا وحيد" مه! لو أني كنتُ كتبتها قبل أن أطالعها لعددتُ نفسي من أصحاب المآثر! برأسي الآن ذلك الصداع أو الصراع برأسي الذي كان يدفعني في الأعوام السابقة على النزف. بعض منه بالأخص! لذا لجأت ثانية لهذي المساحة البيضاء التي كانت أعز صديقة يوما ما. بالمناسبة، قمتث من يومين بحظر أول شخص هنا.. أرسل لي طلب صداقة فوجدته نشر بعضًا مني على صفحته دون أن يشير إلي بل تمادى أنه يحدث الناس بأن الكلام من صنعته! الوغد! كيف يجرؤ أن يبيعني بثمن بخس هكذا، ويستخدم روحي وأنا حي؟! ما علينا! ليس من ثمة أغنية الآن كما كان بالسنين الخوالي. ناي و وتر! قال درويش مرة: تحدث إليها كما يتحدث ناي إلى وتر خائف في الكمان. لم الكمان؟ هل عجز العود أن يبث حزنه إلى درويش فلسطين؟ لا يثار الشجن معي إلا في حضرته. تقول العرب: لكل طائر مشربه، و أقول: لكل دروي...

سأم

 لو أنني أردت عنوانا مناسبا يصف حياتي لربما اخترت: سأم. أسأم من الوحدة ومن الإختلاط، أحب الناس وأكره التواجد معهم. كل الأمور تصيبني بالضيق.. كوني أكتب، وكوني لا أفعل! أرغب في الشيء بشدة، ولا أسعى له. ما الحاجة إلى الإمتلاك؟ لم نتحدث سويا طالما أن الكلام لن يحرك المياه الراكدة؟ ما فائدة قافية لن تحرك جيشًا؟ ما فائدة إنسان - أعني أنا- بعد كل هذه الإدعاءات عن القراءة وامتلاك مكتبة ، لا يستطيع أن يتحدث ببساطة عما يعنيه أو يريده؟!

إلى لا أحد و لي

 مؤخرا بتُ أجد عزوفا عن ممارسة الكتابة رغم أنها كسلوك أعز ما أفعل، وذلك مرجعه أن ما أردته منها تعطيني إياه، لكني لا أمتلك حقوقها، فلا أنا بارع في قواعد اللغة، ولا حصيلة قوية من الكلمات أو التشبيهات لكي أمارس الكتابة بكل مافيها من قدسية. ربما لا يقرأ الكلام هنا أحد، أعرف.. اكني أكتبه كبيان لنفسي وكإعلان ربما أريده في قابل الأيام، إذ أنني منذ الآن لن أقدم على الكتابة كما كنت أفعل سابقًا، وأعني بذلك الكتابة التي ربما تُفهم على أنها محاولة أدبية ولو كان حتى بعض حديث النفس! وإن حدث فلن أكتبه لأحد، وإن عرفه أحد فأحذفه بعدها. لن أترك إلا كلمة أظن فيها أن الصحة. وجدير بالذكر ان هذا المقصد ليس تحت تأثير ضيق ما أو تعرض لذم أو توجيه، لا! هذا المقصد يراودني منذ حين وماهنا إعلان وحسب، وفضلت كتابته هنا وليس على صفحة الفيسبوك حتى لا يكون فيه شبهة التعرض لكلام الأصدقاء أو دعمهم للتراجع! نحن في الغالب نستجيب للكلام الطيب الذي يشعرنا أننا على شيء ولو كنا على لا شيء! طيب هل سأتجه للتعم وإكمال ماهو ناقص لدي؟ في الحقيقة أتمنى ذلك، لكن لا خطة لدي حاليا ولا سبيل لعمل ذلك. أو لعله ليس ثمة دافع ! والسلام ع...
  تقفز بذهني الآن جملة كريم: تتصارع الكلمات برأسي كقطيع من جاموس بري مذعور. أصارع الوقت والنفس والرأس لجلب النوم دون فائدة. تتجول برأسي كل ما أمر به ملاحظا له جامعا تفاصيله دون الحديث عنه ولا حتى محالوة اتقليب الرأي مع أحد فيه. أمور شتى، ومتنوعة حتى تكاد تلامس كل فرع من فروع الحياة وتدخل كل باب من أبواب البشر. رأسي تكاد تنفجر أو أنها انفجرت ومالدي الآن آثار تدمير مضى وقضى. لم لا يمكنني أن أدون وكل شيء كسابق أيامي؟ لمَ لمْ يعد بإمكاني البصق على العالم والأخبار؟ هل ثمة شيء يستحق أن نضحي من أجله بترك أحاديث أنفسنا؟ إلهي.. كيف يمكنني القبض على العمر فلا ينفلت هكذا؟ أريد قبضة واحدة عليه ولو لثوان معددوة! ها أنذا.. أطرح سؤالا بكيف فيقفز إلى ذهني عديد أسئلة.. كيف أنسى عند بابي القمر؟ كيف السبيل إلى وصالك دلني؟ إذا حل "أمر" بالفتى كيف يصنع؟ أظن أن كيف تصل لقمة بلاغتها حينما تطرح أسئلة لا إجابة لها! أسئلة الحيرة والندم ربما، وربما الأمل وفسحة من الخيال. ماذا طيب لو كنت قلت بتحريف قلبل للأغنية: أين مني مجلس كنتُ به؟ هل ستتسابق كل أسئلة أين إلى رأسي؟ أم أظل أبحث عن موطن الراحة ومستقر ا...

إلى كريم بركات 3

 هل أصغيت إلى الأوبرا من قبل؟ ليس السماع العابر ما أعنيه، بل الإصغاء والإندماج بالكلية! أنا لا أفهم مايقولون.. لكن الآن وبشكل غير مرتب له دارت إحدى أكثر أغاني الأوبرا انتشارا، وأقول هذا وأنا لا أعرف اسمها، فقط أراها كثيرا في الحفلات وما إلى ذلك! يحدث أيضا أن تنجذب إلى طيف امرأة ليس له وجود، أو إلى وهم وبصيغة أخرى صرح من شيء محبب إليك تنقيه من كل الشوائب فلا تجعل به عيبا وتهتم له كل الإهتمام حتى (تكاد تجن به وتوشك أن تعبده). دارات في الأيام الأخيرة صورة من محادثة بين فتاتين إحداهما أحبت رجلا رأته في الحلم لطيب ما رأته منه. لا أعرف كيف يتداول الناس هذي الصورة بشيء من مزاح؟! عجيب، كيف يعيش من لا يندمج مع حلم عابر ويجعل منه قصة وواقعا ورغبة ولهفة وانتظارا لا يمُل منه؟ هل ثمة من يعيش دونما حلم؟ دعك من الأمل عندما تقارنه بالحلم.. الأمل صيغة صالحة لمدربي التنمية البشرية والموجهين وكل متقلدي منصب النصائح. الحلم لفظتنا ومنهجنا ومساحتنا الخاصة نحن وقود هذه الأرض وأطياف الدخان الصادر منه. نحن من يتأثرون بكل التفاصيل ولو كان لحنا من لغة غريبة يسمعه آخر يسكننا، فنندمج أكثر و نظن أننا نسكن آخرين...