التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

أود أكثر من أي وقت مضى أن أقول أشياء كثيرة. ربما لاتعني أي شيء على الإطلاق لغيري، لكن الرغبات لا تحاكم ولا تصادر. مثلا أود الآن أن أخبر العالم بأسره أني أحبُ الليلَ ولا أحب الأرق. وأرغب بالخلود ولا أحب الناس ولا التقدم في السن. ربما أيضا أهمس في أذن المليارات بأنني أقنع بالقليل، قد أتصور أنه ثمة أذن كبيرة بحجم جزيرة أتحدث عبرها مرة واحدة وحسب. هذا يبدو سهلا حقا. إنه يشبه أن تكن أحد هؤلاء الذين يظنون أن بإمكانهم التحدث إلى أي أحد بأي وقت.. حتى أنه يخيل إلى البعض منهم أنه إله. لا يهم.. ملحوظة: من الأفضل ياصديقي الساهر اختيارا أو مرغما أن تعيد قراءة كلماتي مرة أخرى بسرعة كتابتها.. كأنك من تكتبها فتقرأها على مهل، ثم تضع حالتك الشعورية مع الكلمات، فيساعدك همسك وشهيقك وزفيرك، وعندئذ نكون قد اشتركنا في شيء لا أحد يدري متى بالضبط سيحدث هذا الأمر ثانية! هيا، اذهب ثم عد.. لما لم تفعل؟ هيا، لن يطير بقية كلامي، ثم إنه كلام عادي جدا على أية حال.. لدي رغبة جديد الآن.. وهي أن أسبح مع ذئبي المشتهى بين الكواكب، ثم نستقر على كوكب مناسب به احتياجاته منفصلة عن احتياجاتي حتى لانضطر إلى ممارسة نظريات الأرض ...

تفاصيل..

سأخبركم بأمور ليست هامة كالعادة: أكره أصوات الإشعارات المكررة على الهواتف الحديث، كما أنني أكره الهواتف نفسها، خاصة الإشعار بأن البطارية ضعيفة، والمساحة التخزينية امتلأت، وأنه ثمة رسالة في بريدك! هذه الأمور تشعرني بالثقل جدًا ! شخصيًا لا أحب أن أؤجل أي شيء، وهذا الجهاز يعلمني كل يوم برسائل باقة الإنترنت وباقة المكالمات وعرض النت الأفضل، وعرض التوفير، والمكالمات التي أتتني بينما لم يكن هاتفي على الشبكة وببجاحة تخبرني الرسالة أنني من لم يكن متاحًا، وأكثر من مائة رسالة يوميًا بالعمل، وإشتراكات البريد الإلكتروني، والألعاب، والمنبه، وتذكير بالمهمات التي تتزايد دون أن تعرف لما نفعل كل هذا أصلًا ! إنني أقلل من التفاعل مثلًا هنا حتى لا تأتيني تلك الإشعارات المكررة. أكتفي بوضع التفاعل الأمثل لما أقرأه وأحيانا لما تتلبسني الحيرة أكتفي بوضع اللايك الأزرق، أو أنصرف كأني لم أمر. كأني لم أكن. أيضًا أكره كل أصوات المحركات / المواتير .. المراوح والتكييفات والسيارت والحاسوب والآلآت الصناعية وما يستخدمه العمال في أعمالهم من صيانة أجهزة وخلافه، وبالتالي أنا أتحمل لحظات تواجد أحدهم بالمنزل لإصلاح أي عطل ل...
  أحاول الصمت للأبد. أفشل. أجلس على الرصيف متجنبا نظرات الآخرين، و مختبئا من ملك الموت. لن أفلح. أنظر إلى الحياة و الإختيارات بعين كانت تظن أنها متأملة دارية عن الحال والتفاصيل. أشعر ببردوة الخواء. أتكأ على ذكرى مشوشة وأحاول جاهدا إكمال الصورة. قبل البلوغ والتكليف كان صوت من مذياع يغني، وكنت أحمل دفترا وقلما. لا أذكر وجهتي، ولا الأغنية. جاهدتُ في إستحضارها كاملة فلم أفلح. اكتشفتُ أني لستُ بذاكرة مثقوبة وحسب. بل بقلب قلق، وعين غير سليمة وشيء ما يجعلني أخشى من الشعور. ثم أتخيل . . أسير على رمال بأطراف الأصابع. أتعمد الخفة فكما أني لا أطيق قيدا، فلا أرضى لأحد وإن كان كوكبًا أن يشعر بوجودي. أتردد على ساحة فيها قليل من الناس. يجب أن أحبهم. أشتري منهم كلمة طيبة وعناقا وأقدم طلبا بتكبير صوت الناي عند سمرهم، ثم أعطيهم ما أملك من حكايا متبقية. هي الحكايا التي تخبرني بها نجمتي بالشرق. وأريد .. أن أكون خفيف الحضور، وخفيف الغياب، وخفيف الرحيل.

إلى كريم بركات 2

  كالعادة أخذتني رغبة الكتابة. لازلت لا أعرف بعد من أين تخرج هذه الرغبة بالضبط! كل ما هنالك أنني أشعر فجاة بأني أريد الكتابة. لا أخفيكم بأن الأمر حينما يأتني بينما لاوسيلة للكتابة معي أكاد أصابُ بشيء من جنون! الكتابة تصبح في ذروة الرغبة هي الوجود ذاته، وإعلان الوجود هي الفعل المستمر للبشر منذ الأزل. بداية بحوار الشجرة والقتل الأول حتى تطبيقات التيك توك والميوزيكالي! يبدو أن الكثير منا لا يهمه أي صورة سيصبح عليها طالما سيعلن وجوده. إنني حائر عني. لا أعرف بالضبط ما أريده؛ فهل أري د الوجود وإعلانه؟ أم إنني أفضل التواري والإنزواء في الخفاء حتى الموت. لعلني أريد الإثنين معًا، ولعلي من نسل من كتبُ عليه التيه عبر الأزمان! يقول درويش: سيمتُ بإسمي مصادفةً، وانتميتُ إلى عائلةٍ مصادفة، وورثتُ ملامحها والصفات، وأمراضها: أولا: خللًا في شرايينها، وضغط دم مرتفع، ثانيًا: خجلًا في مخاطبة الأمِ والأبِ والجدة الشجرة، ثالثًا: أملًا في الشفاء من الانفلوانزا بفنجان بابونجٍ ساخن، رابعًا: كسلًا في الحديث عن الظبي والقُبَّرة، خامسًا: مللًا في ليالي الشتاء، سادسًا: فشلًا فادحًا في الغناء. مثله ورثت ما ورث، ...

إلى ‏كريم ‏بركات ‏١

صاحب هذه الكلمات مجنون فاحذروه، وقد أعذر من أنذر ! ............ مرحبا يا صديقي .. في صغرنا كنا نطلق إختصارا على من به جنة أن "الحالة" قد أتته. وبنفس الطريقة    يمكنني القول بأن الحالة الخاصة بي قد أتت. أنا لا أرتب للكتابة مطلقًا. انا أشعر بالرغبة فيها. تراودني. دائمًا ما أشبه الكتابة باللقاء الحميمي. تلك الرغبة المتبوعة بلطيف الفعل وخفيفه وتقديم الود ثم كل هذا العناق والحنين وإمتزاج الأرواح والأبدان ! هذه بالضبط هي حالتي الخاصة.  طيب إن كان ثمة مؤثرات لتك الرغبة فما هي؟ هل أدركك الفقد من قبل؟ هل وسع قلبك للشمس، واستبدلتها بالظلمة؟ هل رأيت غصنا أخضر ودار الزمان دورته فراقبته في الخريف فظننت موته فاحتطبت به؟ يقولون أن عزيز مصر ليس كفراعينها، وأنه من عامة الناس، لكن ما الذي يقولونه عن عزيز القلب الذي تحول لآخر الفراعين، ثم استعبد وقطع الشوق والتوق من خلاف؟ أنا الآن بنصف عين، ورأسي ثقيلة لأني لم أنم بعد، كما أنني صباح اليوم ركبت سيارة أجرة مع سائق متجهم نسي كل الكلمات ماعدا صباح الخير يافندم، والتي اول ما تسمعها تفهم أنها: ياريت نخلص عشان أخلص من المشوار ! تقول السيدة الآن: ...
  كان السبب في كل شيء همسة من القلب سمعتها لحظة الغروب في يوم ماطر دافئ. كل شيء كان داعيًا إلى التمسك بتلك الهمسة التي تبقى منها حرف الراء وبزوغ الشمس لحظة وإنطفائها وحركة موج ونورس حط في خفة وسكن طويلا بينما دارت أغنية فلسطينية: ياظريف الطول وقف تاقولك رايح ع الغربة وبلادك أحسنلك خايف ياظريف تروح وتتملك وتعاشر الغير وتنساني أنا ! كانت سفينة تبحر من بعيد، وقلبي ينبض بغرابة لمرور فتاة باكية تعثرت لما اكتشتفت وجودي، ومضت لمقعد غير قريب، وظل النورس يحلق حولنا حتى غطت الظلمة كل شيء.

رغي.. 19 أغسطس 2019

  كيف الحال؟ أخبرتكم مرتين أو أكثر عن ذلك الشيء الذي يملؤني قلقًا بين حين وآخر، صحيح؟ لا مانع من التكرار على أي حال .. إنني في العادة أكرر الكثير من الأمور .. الإعتذارت، ومقاطع التلاوة الثلاثة لمصطفى إسماعيل وعبد الباسط عبد الصمد، وأغنية سمسمية، وإنشاد: إني رأيتك في الفؤاد محدثي، وبعض ألحان بليغ حمدي، وأغنية أذكرها للخاصة، وثمة ما يمنعني من ذكرها هنا على الملأ! لعله مصطفى القديم الذي ارتاد الأزهر، وربما هي صورة متخيلة نخشى على خيبة في نفوس أصحابها فنمتنع حفاظًا على ود لحظة. يُقال أن الحر من راعى وداد لحظة. أظن أني من سيد الأحرار إذن! تقول أغنية الآن من شرفة الجار: ياعم ياصياد، قل لي الحكاية إيه؟ ما هي الحكايا التي قد يقابلها صياد في يومه؟ إنه لا يقابل أحدًا، إلا إذا ادّعى مقابلة عروس البحر، وربما بالغ فأنقذها من اخطبوط ما! "بحر الهوى غدار، والخطوة فيه فدان" .. الأغنية قديمًا تخيلتُ أني بحار، ورسمتُ تخيلاتي تلك. وهذه أول مرة أصرح بذلك. لستُ براعًا في الرسم، لكني امتلكت حكايات من قديمي هذا، ولازلت! منها أن احتوتني معها صدفة، ثم أُحكم غلقها للأبد! " بقى هي الدنيا كده؟ بقى ه...