التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

من أحمد كساب - 11 أكتوبر 2018

  مساء الخير يا مصطفى والسلام عليك يا صديقي وعلى من تحب، كنت قد قررت النوم واستسلمت للنوم على صوت المعلم نونو في فيلم خان الخليلي صارخا: ملعون أبو الدنيا.. لا أعرف سببا لسماعي رسالتك رغم تشتت ذهني بسبب غفوة النوم، سمعت الرسالة وافقتك على كل ما فيها وقررت الرد عليك صباحا، ولكن ها أنا أكتب لك لأخبرك أمرا يا صديقي. أنا أحب التسامح في كل شيء ولا أبغض أحدا يا صديقي، ولكني لا أسامح من كسر بخاطري أو قلب وجهه لي بالمثل المصري.. في الثانوية كان مدرسا أحبه جدا وهو صديق لكثير من الأقارب، ذات يوم غاب مدرس لنا ودخل هو الفصل بديلا له، أتعرف حجم السعادة التي شعرت بها؟ كانت كبيرة يا صديقي. وقف يلقي السلام على بعض الطلبة بالإسم ويضحك لهم، وكان قلبي يدق انتظارا لدوري في السلام وزيادة أن يسألني عن بعض الأقارب كيف حال فلان وفلان يا أحمد؟ لم يلقي حتى على السلام يا مصطفى. قلت لعله لم يراني وانطفأت سعادتي، ما زاد غيظي يا مصطفى أنه بدأ يسأل بعض الأسئلة وجاء دوري فقال: قوم يبني، ولم ينادني باسمي حتى، أتعرف يا صديقي كأنه قد طعنني بمدية والله، أنا لهذا اليوم لا أنسى له كسر خاطري، هل قلبي أسود؟ أتعرف كلما تذك...

نشر قديم

 6 أكتوبر 2016 أصدقائي .. أتعرفون ما المميز في منتصف الليل؟ فضلًا عن قرب تنزل الله في السماء الدنيا، ومناجاة عباده الأقربين، فأنا أجري آخر إتصال قبل ساعة، وأخبر زوجتي بأني سأخلد للنوم بعد ساعة أخرى. عظيم لدي الآن ساعتين. في الذهن كلام المربيين عن ورد المحاسبة. عظيم أن يحاسب المرء نفسه. أنا لا أفعل ذلك. لا أقوم بالأمور العظيمة عادة. أنا أزيد التفكير، وأقلب كل ماورد برأسي وصدر مني اليوم من باب أن لدي أعظم من هذا الرد، وتحليل أوقع لهذا الرأي، ونقد أفضل لكتاب اليوم، وأيضًا قلب ذاب وحب. وذهن مال إلى الذكرى، وسر آخر يخرج إلى العلن. ماذا جرى لي؟ أرهق نفسي في نصح زميلي بالعمل بان يحافظ على أسرار، فالأسرار مقدسة، ويجب أن تحاط بهالة التفرد والخصوصية ليكون له رونقها القدسي المعهود. فجأة هكذا أفشي كل يوم سرًا. أخبر الناس عن بعضي؟ حتى يوشك كلي أن يُكشف ! 2 وطالما جئنا على ذكر الأسرار، فدعوني أخبركم بشيء عني: أنا أحب كلمات الثناء. نعم. حينما يخبرني أحد أصدقائي بأن ما أسطره عظيمًا فهذا يعجبني. أقاربي، أبناء وبنات عمومتي وأخوالي وخالتي. عندما يفرحون، أو يتباهى/تتباهي أحدهم بأن في العائلة شخصًا قرأ...

مذاق

  عرفت أن مشروبه المفضل "القهوة" فكانت في صبيحة كل يوم تعدُ فنجانين وتجلس في الشرفة، وتضع واحدًا أمامها، والآخر أمام الكرسي الفارغ في المقابل .. كانتت تتخيله، وتحادثه وتتبادل معه الرأي وتلومه إن نظر إلى حسناءٍ تمر في الشارع، أو خرجت في الشرفة بالجوار ! وعندما تنتهي من فنجانها، تنظر إلى خاصته كما هو لم ينقص منه شيء، وتلومه قائلة: وماذا لو لم يكن مشروبك المفضل؟ ثم تأخذ رشفة منه، لتحببه في مذاقه !

رسائل الظل 2

  بينما أطالع رسائل الظل هذه -وكعادتي حين القراءة- تتداخل أصوات الكُتاب برأسي فأسمعهم يأخذون مما أقرأ ويفصلونه على ما كتبوه. يأخذون كلمة أو أكثر! هنا في "رسائل الظل" وجدتُني أقول بصوت الرافعي رحمه الله قياسا على ما قال في رسائل الأحزان: هي رسائل الظل لا لأنها من الظل أتت، لكن لأنها إلى الظل انتهت. قبل أن أقرأها أيضًا كانت فاطمة الحاج خالد تترك ظلها الطويل يأسر أخو خضرة مرة أخرى بعدما أسرته أولًا بحديثها إلى الغزالة. في العام 2018 كنت أكتب كثيرًا كأنني أنزف. اخترتُ عددا من أقرب الأصدقاء لأزف إليهم كلماتي التي كانت تأوي جل ما كنت أشعر به وعجزتُ عن حمله، وقد يعجز غيرهم عن فهمه. أويت إلى أحمد وكريم وعبد الله أكثر من غيرهم، لأنهم فتحوا لي ركنًا داخلهم أقيم فيه. لعلي و أحمد كنا ركنًا للآخر، وكان كريم كعادته ذكيًا يقدر احتياج الآخر الحقيقي، وأما عبد الله فكانت ردوده عالمًا آخر ينتشلني من عزلتي ووحدتي حينها ويضعني في ذلك العالم. كنتُ أكتب حينها كثيرًا. كأن الموت له موعد قد اقترب وأخشى ألا أقول كل شيء قبل موعدي معه. كان حولي الجميع. الأصدقاء والزوجة والأولاد والكتب ومشاغل العمل. لكن ك...
  ثم نلجأ للكتابة. دائمًا نفعل. إذ أن الآخر كله يغوص فيما يريد دون أن يلتفت لمنتهى ألمك ولو كان في منتهى لذته! تمر الأيام.. يقف الموت أمامي كل صباح بجسده النحيل الرمادي، وعينيه الغائرتين التي لا قعر لهما فترى فيهما كل احتمالات موتك! تقف كل صباح وتلعن الساعة ونصف التي مضت عليك وأنت نائم تضيع صلاة الفجر! هلا! أنا الآن منافق! تلعن كل ما يشغل الناس ويشغل عن الهدف الأهم! تنشد قصيدة من الشتائم للكرة، والمزاح، واللعب، وتسلية الوقت، وكل ما يجعل خزائنك فارغة! تمضي بلا هدف باحثًا عن إجاة لسؤالك الأهم: لماذا نحن هنا؟ يا مسكين! ألا تعرف؟! بلى! إنك تدري، وتدري أنك تدري. لكنك لا تظن بك قدرة على تحمل تكاليف الإجابة وتبعاتها! كم يستغرق الوقت الذي أقفه يوميًا أمام المرآة؟ من هذا الغريب الذي ينظر إلي؟ إنه يشبه في ملامحه ذلك الرمادي صاحب العينين الغائرتين. تحديدًا في صورة نهاية محتملة من تلك الصور العديدة. الميت واقفًا. لستُ سليمان النبيّ! منسأتي ضعيفة، ستهوي بي بمجرد غياب قبضتي عنها. وليس حولي كل هذا العالم الذي كان حول النبي عليه السلام! فالواقف الميت، سيموت وحيدًا. كما كان يقف وحيدًا. وإن قابل الع...

رغي - 25 سبتمبر 2016

 (1) صباح الخير .. كان بودي أن أكون معكم أطول وقت ممكن. لكنني لم أعد قادرًا بعد على الملاحظة. هناك تعب عظيم يصيب الروح جراء متابعة كل هذه الأحداث. شبنا، وشاب الأطفال. كأن يوم القيامة الجمعة القادمة أو التي تليها. كان بودي أن أغير وأن أصنع شيئًا يمكن لأحد أن يتكئ عليه في مسيرته. أنا الآن ظل لاتلتقي قدميه بقدمي. ظل يسير منفردًا. ودعني، وارتحل. تركني مع كل احاديثي. مع ذكريات حزينة ومعاصي عديدة، وإخفاقات متعاقبة، والأحلام المتتابعة، والحبيب الأول، والقلب المثقوب. وأنا الآن مقيدٌ أنتظرُ من/ما يحل وثاقي. #رغي (2) مرحبًا يا أصدقاء .. هل أخبرتكم عن أنيابي، ونواياي السيئة، وسبابي المتواصل؟ طيب هل أنتم أم غيركم من أخبرتهم أنني حمل وديع، كان يطيع كل من له أمر أو اشتبه الأمر علي أن له؟ هل أنتم من أخبرتهم أني أقصر شعري كل أسبوع، وأشذب ذقني كل يومين؟ أم أنتم من أخبرهم أنني أحلق مرتين في العام، وأحلق لحيتي بإستمرار؟ جاري الملتحي، وعلى عكس توقعي دائمًا مايقابلني مبتسمًا. أدير الغناء ببيتي، وأرفع الصوت حتى يتسنى لي السماع بينما أتجول في الشقة. لا أدري أي الفريقين أنتم. لكن لا أنتم، ولاهم أخبرتهم با...

إلى أحمد كساب - 25 سبتمبر 2018

مساء الفل .. وعدتك أن أرد عليك هناك، وبالفعل دخلت، لكني شعرت برهبة. كأن المكان أصبح غريبًا، تخيل في دقائق بسيطة نسيت الهدف من الدخول وانسحبت لداء الإسكرول ومضيت أفر من منشور لصورة إلى فيديو، ولما انتبهتُ حمدتُ الله قبل أن أضغط أول تفاعل. هذا الأسر يجب أن يمضي كما هو مخطط له. أسبوع من الآن تقريبًا وأنا لم أتصفح تلك الصفحات. فتحت الماسنجر مرة أو مرتين، لا أذكر واستقبلتُ عددًا من الأصدقاء أتساءل ما الإنطباع الذي سيأخذونه عن هذا الحساب الصامت؟ هل يتساءل الناس عن الميت؟ في مرة منهما، استغربت صورة غلافي الداعية إلى الأمل: "ولسه قلبه لم يتعب من المشاوير"، لا !! قلبي تعب. مسحتها، ولولا شاكر في الصورة الشخصية لحذفت إبتسامتي المصطنعة هناك. رأيت ماكتبت وماكتبه عبد الله ! يا إلهي هذا كلام طيب، والتعليقات عليه طيبة، لماذا لم أرد؟ لما لا أتفاعل مع الناس وأقترب؟ منذ صغري يا أحمد وأنا أهرب وأفر وأمضي إلى نفسي. ربما أضع "الهروب" مع " الإنتظار" كعنوان لحياتي. أبلغ الناس غن استطعت عن بالغ إمتناني والله لما قالوا، وليدعوا لي ! لم أتجرأ على مطالعة الرسائل، ولا الإشعارات .. شعر...