التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

خير أيام الفتى؛ يوم نفع.

  مرحبا. أكثر مايشغلني مؤخرا بل وبشكل دائم هو سؤالي نفسي عن الوقت. هل استخدمته بشكل جيد؟ أم ضاع منه القليل والكثير فيما لا يفيد؟ قرأت على مراحل متقطعة من حياتي عن الوقت وأهميته ووجوب استخدامه فيما ينفع. وكنت كل مرة آخذ خطوات معينة لكني سرعان ما أنسى ثم تحيط بي الملهيات. فلعلي بكتابة هذه الكلمات أذكر نفسي قبل أي أحد. ولما رأيتني أستخدم وقتي في الأسبوع الأخير أفضل من قبله فكرت أن هذه النصائح قد تنفع أحدا.   لازالت الأحاديث والمرويات عن الوقت والحث على فعل ماينفع فيه، والنهي عن كل نقيصة؛ تقابلني كلما مررت على موعظة أو قرأت في الرقائق. ثمة نص قرأته قديما، ولكني نسيت لفظه وسنده. لكن تلك الصورة لا تفارق مخيلتي أبدا. أقف وكاني يوم القيامة، وتعرض أمامي انفاسي وأوقاتي كخزائن في جدار ضخم. وأنا أنظر! أتخيلني ضئيلا أمام هذا الجدار الكبير بلبناته التي لم أنظر إلى أكثرها! لا تطيق مخيلتي أن تذهب إلى أبعد من ذلك. أخشى دائمًا من تلك الفارغة أو الممتلئة بغير ما ينفع. بالنسبة لي، هذا عذاب كاف، فكيف إن نظرت ووجدت ما يسر الشيطان؟ في الحديث: اغتنم خمسا قبل خمس. هناك ثلاثة للوقت. الش...

"أنت شخص وحيد"

العالم أكبر من مخيلتك، واحتمالاته لاتعطي لما تفكر فيه أي أهمية. توقف عداد رسائلك عند الثمانين رغم أنها أكثر، ولكن لا أحد معك حينما تريد، ولا أحد قريب منك يرغب فيما ترغبه. لا أحد يريد السكون كهدف، ولا سلامة الصدر كمبتغى وحيد. ليس ثمة شيء مما رجوته كان. لا، ولم ولن يكن. هل تقف أنت على حقيقة ما ترجوه بالفعل؟ هل تعرف من أعماقك ماذا تريد؟ يقال أن كل الأمور تحدث لسبب وبسبب. وأنت كل أمورك تحدث في دائرة من الأسباب لست طرفا في واحد منها.

حكايات ما بعد النوم - أحمد الديب.

  - بابا، أليست الحكايات قبل النوم؟ هكذا قالت لي إيثار حينما أخبرتها أن تحضر لي الكتاب لأكمل مطالعته. وهكذا أيضا سألني حمزة حينما أخبرته عن اسم الكتاب. - بابا، كيف تكون الحكاية بعد النوم؟ الأب هو البطل الوحيد في عيني أولاده. لذا يجب أن أفهم جيدا العنوان، وإلى حين الانتهاء منه أرجأت الرد. *********** تبدأ حكايتي أنا مع هذا الكتاب منذ سنوات. ربما من بداية صدوره. ولأسباب غير معروف معظمها لم أقرأه. السبب الوحيد المعروف كان أن تجاربي مع القصص القصيرة غير جيدة. في العادة أحب الحكاية الطويلة، أحب العيش مع الشخصية لفترة طويلة، نتصاحب ونتبادل التجارب والآراء. والنص القصير مغامرة يخوضها الكاتب لأنه عليه حينئذ أن يتقن لعبة الكتابة بحق، لأن المساحة المتاحة لفكرته صغيرة، والألفاظ التي سيستخدمها قليلة وإن كثرت! النص القصير هو السحر ذاته! ألم يقل أعظم من تحدث يومًا: إن من البيان لسحرا؟ وكان قوله ذلك على جملة قليلة الكلام كثيفة المعاني؟! التالي في حكايتي أنا مع الكتاب هو متابعة الكاتب، وإعجابي بما يقدمه من محتوى. كان الغرض متابعة كاتب شاب أثنى على ماكتبه بعض الأصدقاء ممن أثق في ذائقتهم، وكتب خيرا ...

"ثمة قمر آخر على الأرض"

  مرحبا. تعطل هاتفي. فقد القدرة على تشغيل أي شيء. كنت أقوم بشيء بسيط عليه وقتما تعطل. لعبة من المفترض أنها خفيفة. سيطرة على أبراج أخرى بتوصيل الأبراج التي تملكها عليها. هكذا وحسب..! لعبة لها مئات الأشكال بنفس الفكرة. لكنه تعطل. بيني وبينكم؟ أحسن! للحظة فرحت جدا! يبدو أني بالفعل سأنعزل عن العالم لفترة دونما توقع إتصال مبكر من العمل يوقظني من النوم! لكن مدفوعا بالشعور بالمسؤولية ربما أو تخوف من أن يتعطل للأبد قلت لأوصله بالحاسب الشخصي فربما يعمل! لا أعلم أي شيء عن هذه الخطوة لكن هي ماتبقى لي الآن، مع الاضطرار للبحث عن كيفية حل المشكلة. ثم وجدتني هنا أشعر بالرغبة في قول أي شيء مرة أخرى. أخشى أن أظل هكذا.. أشعر بالرغبة فقط، وللأبد! تناولتُ قهوة منذ ساعة، ليست هي السبب على كل حال في أني مستيقظ الآن، لقد تخطيت هذه المرحلة. فضلا على أن درجة البن من المكان الذي اشتريت منه كانت جديدة، فقررت أن أجربها! لا أعلم ماهو تعريف تلك الحالة التي لدي الآن! أتعثر بالناس فأتكئ على الحرف، وأتورط في الحديث معهم فتمسكني الكلمات عن الاستمرار في الانزلاق. تعرفون؛ أذكر الآن أني منذ دقيقة أو أكثر قليلا وتحديدا...

لحظات هاربة

  مرحبا. بعد يوم من الآن ولعله كألف يوم مما تعدون سأفتح باب شقتي، وسأدخل إلى المكتبة وآخذ أول كتاب وسأقرأه. لن أقارنه مع غيره، ولن أسأل الأصدقاء، لا، ولن أذهب لقراءة المراجعات عنه. سأظل أكرر هذه العملية حتى أنتهي من قراءة كل الكتب والأوراق التي أمتلكها جميعا، ثم بعد ذلك وحينما سأذهب إلى المكتبة لن أمر على الكتب وأتصفحها وأنظر في أغلفتها وإلى كتابها ومترجميها وتلك النبذات على الغلاف. سآخذ أول كتاب يقابلني، ولو كنتُ سأحرص على شيء.. على شيء واحد فقط سيكن تجنب الأكثر مبيعا. من الآن وحتى ذلك الحين سأحاول أن أصمت. أكره التحدث بصوت..! هل يمكن للناس أن يحاوروني بالكتابة وحسب؟ لا أحب الخوض في أحاديث كثيرة ومناقشات ممتدة لأني لا أحب ان أتكلم. وأشعر أحيانا بأني أكره أولاء الذين جلعوني أتحدث ولو مرة واحدة! وأكثر من أعتبر أن لي ثأرا معهم من جعلوا حديثي في مكبر الصوت! يقول نيرودا: "كم هو قصير الحب، وكم هو طويل النسيان" عجيب! كنت سأقول: لو أنني تحدثت إلى أحدهم مرة او غير مرة لفترة طويلة فهذا لا يعني نفاقي ومخالفتي لقولي في البداية. بل يعني أني أحبك. تخيل كل تلك الأوقات قصيرة! مرحبا. أنا مصط...
 سألنا الخطيب الليلة: من وجد الله ماذا فقد؟ كنت بجانب جدار أستند عليه ويستند علي. تبادلنا الدعم لفترة قصيرة. تذكرت قول أم على لسان أحدهم لولدها: هكذا في كل عام، آتي إليك لأحضن الشاهد. هل مر العمر يا سيدي مع الليل؟ في الليل تتجدد كل الأحزان وتعظم القيود. ليس في الدنيا أرق من نظرة حبيبة إلا نسمة الليل. لكن "هزتني نسمات الليالي". في النهار المنقضي وجدتُ مطلع قصيدتي الوحيدة التي سأكتبها وستوضع على شاهد قبري. غزلت بيتين وانتظرت.. لم أكمل. البداية كانت بكرا وفي رقة عذراء. ولا زالت! بعد فترة ما، سيكون ثمة قبر لغريب عليه شاهد حجري منكسر. سيدي؛ أنا جائع، هل يمكنك أن تطعمني دعاء، أو قصيدة؟ كيف نعرف أننا وجدنا الله؟ لقد أطلت البحث عن أشباهٍ ولم أتبين هل وجدتهم حقا أم لا. فكيف إذن أتأكد من أني وجدت الله وأنا أبحث بين الكلمات والمعاني؟ قبل أن تجبني أود إخبارك أني ما عدت أفكر هل سيحتضن أحد شاهدي أم لا. تحديدا منذ ليلة أمس، فقد حلمت بغريبة تقول: عاش الجميع وتركوك وحدك. . ١٤ أبريل ٢٠٢٢

في الظل..

تظل بعض الأمور معلقة داخلنا لاتفارقنا أبدا. أخذني بعض التأمل إلى رغبة تتكرر في معاودة قراءة البريد الوارد. لشد ما تعلقت أكثر بالرسائل التي سميتها تيمنا بما ورد فيها. أعني رسائل الظل. ها أنا الآن في الظل أيضا. أشعر بنفس مشاعر جهة الرسائل المجهولة. ما أشد الحزن، وما أجمله! قلبي الآن ممتلئ به. ولم يسري عنه إلا أني لما فكرت أول ما فكرت بمن يدفعه عني أو بمن أرغب في الحديث إليه؛ كان العدد قليلا وممن لهم مكانة أسمى مايكون فبدا طيف ابتسامة لهذا الخاطر،  فأنا على هذه المكانة عند أحدهم، وحتى لو أقل منها.. فهذا شيء يسعد القلب الحزين ولو قليلا! ألا ما أشد الحزن فقط.